أراد الطعن في السنة وأبي هريرة!!

الحمد هل والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أما بعد ؛ فقد كتب أحد منكري السنة النبوية على حلقة الرد على مقطع: المُشَوَّهُون: أحمد صبحي وبلال فضل – سب الخلفاء الراشدين! تعليقًا يقول فيه:

18-09-2019 02-07-01 م.jpgفكتبت مستعينا بالله للرد عليه أقول:

أولا: الجواب على سؤالك يكمن في جوابك عن سؤال: لماذا ذكرت مصدر الرواية الثانية ولم تذكر مصدر الرواية الأولى؟!
لأن الرواية الأولى مصدرها كتاب تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي!
وبعد الرواية مباشرةً يقول الإمام الذهبي: [فهذا لا يصح].
لكن حضرتك لأنك شخص أمين وصادق بمنتهى البساطة حذفت الكلام الذي يبين أن الرواية غير صحيحة !
وهذا يدل على أن حضرتك شخص أمين وصاحب مصداقية عالية !! وهنا صفحة الكتاب لبيان اقتطاعك الجميل:
https://archive.org/details/alfirdwsiy2018_gmail_0465/page/n3

—————

ثانيا: وأما الرواية الثانية فهي تبين أن منهج سيدنا عمر رضي الله عنه هو الإقلال من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن حضرتك أيضا بكل أمانة قطعت كلام الإمام ابن كثير !! فيقول ابن كثير بعد ذلك مباشرة:
[وَهَذَا مَحْمُولٌ مِنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّهُ خَشِيَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَضَعُهَا النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَأَنَّهُمْ يَتَّكِلُونَ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ أَحَادِيثِ الرُّخْصِ، أَوْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِيثِ رُبَّمَا وَقَعَ فِي أَحَادِيثِهِ بَعْضُ الْغَلَطِ أَوِ الْخَطَأِ فَيَحْمِلُهَا النَّاسُ عَنْهُ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَدْ جَاءَ أَنَّ عُمَرَ أَذِنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ، فَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ الطَّحَّانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ حَدِيثِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: كُنْتَ مَعَنَا يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ فُلَانٍ ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَقَدْ عَلِمْتُ لِمَ سَأَلَتْنِي عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَلِمَ سَأَلْتُكَ ؟ قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَئِذٍ: ” مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ “. قَالَ: إِمَّا لَى فَاذْهَبْ فَحَدِّثْ].
وهنا صفحة الكتاب:
https://archive.org/stream/alhelawy07/bn11#page/n370/mode/2up

—————–

ثالثا: الرواية الثالثة: [ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : إِنِّي لأُحَدِّثُ أَحَادِيثَ ، لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهَا فِي زَمَانِ عُمَرَ أَوْ عِنْدَ عُمَرَ لَشَجَّ رَأْسِي ] رواية ضعيفة ، لأن محمد بن عجلان لم يدرك أبا هريرة، فالرواية منقطعة!!
محمد بن عجلان ولد في خلافة عبد الملك بن مروان، وأبو هريرة رضي الله عنه متوفَّى سنة 59 هجرية، أي في أواخر خلافة معاوية، وبعد معاوية تولى ابنه الفاسق يزيد أربعَ سنوات، ثم سنة لمعاوية بن يزيد بن معاوية، ثم سنة لمروان بن عبد الحكم، ثم بعد ذلك جاءت خلافة عبد الملك، وفيها وُلِدَ محمد بن عجلان القرشي، فالرواية منقطعة وضعيفة!
رد إن استطعت ولا تحذف تعليقك !

والحمد لله رب العالمين ،،،،

الإعلانات

الرد على شيعي

الحمد هل والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد

فقد كتب أحد الشيعة على حلقة الرد على مقطع: علي أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر #عدنان_إبراهيم تعليقًا يقول فيه:

18-09-2019 01-23-37 م.jpg

فاستعنت بالله وكتبت للرد عليه أقول:

أولا: هل الإرادة المذكورة في الآية كونيّة أم شرعيّة؟! وما معنى الطهارة المذكورة في قوله تعالى: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا }؟!
وهل هي خاصة بعلي بن أبي طالب بحسب النص القرآني الكريم أم هناك غيره أيضًا من المطهرين؟!
ثانيا: علي بن أبي طالب وليُّ أبي بكر وعمر وعثمان وأبو بكر وليُّ عمر وعثمان وعليّ، وعمر ولي أبي بكر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا، وجميع الصحابة أولياء بعض، كما قال تعالى: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض }.
ثالثا: لا يوجد في روايات غزوة الخندق أن الصحابة خافوا يوم الخندق من مبارزة عمرو بن ود العامري، وهذا نص الرواية:
[ وقد كان عمرو بن عبد وُدٍّ قاتل يوم بدر؛ حتى أثبتتْه الجراحة، فلم يشهد أحدًا، فلما كان يوم الخندق خرج مُعْلمًا ليُرَى مكانُه؛ فلمَّا وقف هو وخيله، قال له على: يا عمرو؛ إنك كنتَ تعاهد الله ألَّا يَدْعُوك رجلٌ من قريش إلى خلَّتَين إلا أخذتَ منه إحداهما! قال: أجَل! قال له عليٌّ بن أبي طالب: فإني أدعوك إلى الله عزّ وجلّ وإلى رسوله وإلى الإسلام، قال: لا حاجة لي بذلك؛ قال: فإني أدعوك إلى النِّزال، قال: ولمَ يا بن أخي؛ فوالله ما أحب أن أقتلك! قال عليّ: ولكني والله أحبُّ أن أقتلك. قال: فحمِيَ عَمْرو عند ذلك، فاقتحم عن فَرَسه فَعَقَره -أو ضَرَبَ وجْهَه- ثم أقبل على عليّ، فتنازلا وتجاولا، فقتله عليّ – عليه السلام – وخرجت خيلُه منهزمة؛ ]. تاريخ الطبري ج2 ص574
فالرواية تقول إن عليًا هو الذي دعاه للنزال، وليس في الرواية أن بقية الصحابة خافوا منه.
رابعا: هذه الرواية أصلا ليس لها إسناد واحد صحيح. ويقول محققا تاريخ الطبري:
[ لم يتبين لنا إن كانت هذه القصة (قصة المبارزات هذه) تتمة للرواية السابقة أم أنها تكملة الرواية التي قبلها، وإسناد كليهما ضعيف. وأخرج ابن هشام هذه القصة عن ابن إسحاق معلقًا وذكره ابن سعد في طبقاته ضمن أحداث غزوة الخندق دون ذكر إسناده مبدوءًا بقوله: (قالوا)، (الطبقات الكبرى 2/ 68) ]. ضعيف تاريخ الطبري ج7 ص150
خامسا: حديث: [ أنا مدينه العلم وعلي بابها ] حديث ضعيف، ولا يوجد له إسناد واحد صحيح!! وقد ذكره ابنُ الجوزي في كتابه ” الموضوعات “، أي المكذوبات، وبيَّن أنه موضوع من جميع الطرق!!
وليس معنى ذلك أنَّ عليًا رضي الله عنه ليس عالِمًا !! بل هو من علماء وفقهاء الصحابة باتفاق المسلمين.
ولو كان هذا الحديث صحيحًا لكان ذلك دليلًا على بطلان دين الإسلام العظيم، فالقرآن الكريم منقول بالتواتر عن أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم، ولو كان علم النبوة ليس له إلا باب واحد – وهو علي بن أبي طالب – ؛ لكان هذا دليلًا على بطلان بقية روايات الصحابة للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
إذ لا يجوز أن تدخل المدينة إلا من بابها، وعلى ذلك فكل ما نُقِل من آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن غير علي بن أبي طالب سيكون باطلا لأنه ليس مأخوذًا من هذا الباب. وهذا يقتضي أيضا نسف الأحاديث التي روتها السيدة فاطمة وسيدنا الحسن والحسين عليهم السلام عن الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم غير مذكورين في هذه الرواية، فلا يجوز أخذ العلم النبوي عنهم كذلك!!
ولو أحسنّا الظن في الشخص الذي وضع هذا الحديث سنقول إنه كان جاهلا، وإلا فهو زنديق أراد هدم أغلب الأحاديث النبوية بضربة واحدة!

والحمد لله رب العالمين ،،،،

لماذا لم يذكر مؤرخو الفرس والروم شيئا عن النبي؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فقد جاءني سؤال يقول صاحبه: 

[ لماذا لم يذكر مؤرخو الفرس والروم اي كلمة عن تلك الرسائل؟ و لم يذكروا اسم نبي اسمه محمد بعثها اليهم؟!]

فاستعنت بالله قائلا:
أولا: لا توجد أمة من الأمم تبحث عن تصديق تاريخها في تواريخ أعدائها إلا الأمم المهزومة نفسيًا ، وهذا حال بعض المسلمين اليوم!
هل رأيت مواطنًا أمريكيًا يقو: لن أصدق تاريخي الأمريكي إلا إذا أتى ما يؤكده من تاريخ أعداء أمريكا ؟!!
لن تجد ذلك أبدًا، لأن المواطن الأمريكي شخصٌ غير مهزوم نفسيًا، أما المهزومون نفسيًا وحضاريًا فقط هم الذين يرددون هذا الكلام الفارغ !!
مع العلم أن ضوابط نقل الأحاديث النبوية والتاريخ عند المسلمين والأخبار بلغت أقصى درجات الصحة والمصداقية والثقة والضبط والأمانة عند المسلمين، في حين أنه لا يوجد أدنى درجات الثقة والضبط والأمانة عند غير المسلمين في نقل دينهم أو تاريخهم!!
ومع ذلك هم راضون بتاريخهم الذي لا يعتمد على أدلة تثبت صحته، وبعض المسلمين متشكك في تاريخه الصحيح المنقول بأوثق الضوابط العلمية !!
ثانيا: ومع ذلك أقول: نحن لم نطَّلِعْ على جميع سجلات غير المسلمين لنرى كلَّ ما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم وسلم من رسائل وخلافه!
كذلك هناك أحاديث نبوية تبيّن أن كِسْرَى (مَلِك الفرس) مَزَّق رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم إليه ثم أحرقها، فهل الطبيعي أنك ستجد هذه الرسالة في سجلات الفرس؟!
وكذلك الرواية في صحيح البخاري تبيّن أن هرقل (ملك الروم) لما وصلته الرسالة والدعوة إلى الإسلام أراد أن يقنع قومه بالإسلام ، ولكنه لما رأى قومَه رافضين معاندين رضخ لرغبتهم وسكت عن الحق، فهل ترى أن شخصًا كهذا سيضع هذه الرسالة بين سجلات الدولة ؟!

ثالثا: هناك صور لبعض هذه الرسائل منشورة على الإنترنت، وهذا رابط فيه بعض التفصيل في هذا الموضوع:

يجب على الأمة الإسلامية أن تجدد الثقة في دينها وإيمانها مرة أخرى حتى تخرج من هذه الكبوة، والله المستعان!

هذا الصديق الأكبر هذا فاروق هذه الأمة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فهذه روايات وضعها الرافضة الأوائل ليمرروا دينهم الباطل عبرها، ففكرت أنَّ عَرْضَها وتفنيدها سيكون نافعًا بمشيئة الله للمسلمين على شبكة الإنترنت! خصوصًا الإخوة المهتمون بالرد على الشيعة الرافضة.

لكن قبل عرض الروايات ينبغي أن أذكر أحد الأصول المهمة عند المسلمين، وهي أنه لا يوجد عالِمٌ مُسْلِمٌ واحد يقول إن جميع ما في كتب المسلمين صحيح! بل اتفق جميعُ علماءِ المسلمين أن الكتب فيها الصحيح والضعيف، وأنه لا تقوم الحجة عند علماء المسلمين في باب العقائد والتشريع والأحكام إلا بالروايات الصحيحة أو الحسنة!

• قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن أهمية الاسناد:

[وَعِلْمُ الْإِسْنَادِ وَالرِّوَايَةِ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهُ سُلَّمًا إلَى الدِّرَايَةِ . فَأَهْلُ الْكِتَابِ لَا إسْنَادَ لَهُمْ يَأْثُرُونَ بِهِ الْمَنْقُولَاتِ ، وَهَكَذَا الْمُبْتَدِعُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَهْلُ الضَّلَالَاتِ ، وَإِنَّمَا الْإِسْنَادُ لِمَنْ أَعْظَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمِنَّةَ ” أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ ، يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ وَالْمُعْوَجِّ وَالْقَوِيمِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْكُفَّارِ إنَّمَا عِنْدَهُمْ مَنْقُولَاتٌ يَأْثُرُونَهَا بِغَيْرِ إسْنَادٍ ، وَعَلَيْهَا مِنْ دِينِهِمْ الِاعْتِمَادُ ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ فِيهَا الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ ، وَلَا الْحَالِي مِنْ الْعَاطِلِ].
مجموع الفتاوى ج1 ص9

• قال شيح الإسلام ابن تيمية:
[ وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا أَنَّا نَذْكُرُ قَاعِدَةً فَنَقُولُ: الْمَنْقُولَاتُ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الصِّدْقِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْكَذِبِ، وَالْمَرْجِعُ فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا إِلَى أَهْلِ عِلْمِ الْحَدِيثِ، كَمَا نَرْجِعُ إِلَى النُّحَاةِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ نَحْوِ الْعَرَبِ وَنَحْوِ غَيْرِ الْعَرَبِ، وَنَرْجِعُ إِلَى عُلَمَاءِ اللُّغَةِ فِيمَا هُوَ مِنَ اللُّغَةِ وَمَا لَيْسَ مِنَ اللُّغَةِ، وَكَذَلِكَ عُلَمَاءُ الشِّعْرِ وَالطِّبِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَلِكُلِّ عِلْمٍ رِجَالٌ يُعْرَفُونَ بِهِ ]. منهاج السنة النبوية (7/ 34).

قال الإمام النووي:
[ قال الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ الله شرط مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه أن يكون الحديث متصل الاسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ والعلة قال وهذا حد الصحيح فكل حديث اجتمعت فيه هذه الشروط فهو صحيح بلا خلاف بين أهل الحديث ]. شرح النووي على مسلم ج1 ص34 ط قرطبة.

الرواية الأولى:

رواها الطبراني فقال: [ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَزِيرُ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالا: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: ” إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، وَهَذَا فارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ، يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَهَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِ “].

أولا: هذا السند ضعيف للعلل الآتية:

1. عمر بن سعيد البصري: ضعيف الحديث.

2. أبو سخيلة: مجهول العين والحال.

فهذه الرواية تخالف الشرطين الثاني والثالث من شروط صحة الرواية!

ثانيا: متن الرواية عليه عدة إشكالات:

  1. أول من أسلم هو أبو بكر الصديق وليس علي بن أبي طالب كما هو ثابت في صحيح مسلم.
  2. الصديق الأكبر هو أبو بكر الصديق بلا خلاف عند علماء المسلمين، وذلك لأنه الوحيد الذي لَقَّبَه الرسولُ صلى الله عليه وسلم بهذا اللقب الشريف. فكيف يقال إن عليًا هو الصديق الأكبر؟!
  3. لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم سمَّى علي بن أبي طالب الصديق الأكبر وفاروق هذه الأمة، لنقل الصحابة رضي الله عنهم ذلك وتداولوه بينهم. 

ثالثا: ليس لدينا مشكلة على الإطلاق أن نثبت هذه الأوصاف وهذه الألقاب لعلي بن أبي طالب عليه السلام والرضوان، وهو من هو، ولكن مشكلتنا هي حرمة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم التقول عليه ما لم يقله. فلقد حذرنا عليه الصلاة والسلام قائلا: [ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ]. رواه مسلم في صحيحه.

رابعا: إذا كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو أفضل رجل في الأمة الإسلامية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم – كما يقول المستدل بهذه الرواية وأمثالها – فلماذا نجد الروايات مستفيضة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بتفضيل أبي بكر وعمر وعلى رضي الله عنهما نفسه؟!

وإليك بعض هذه الروايات:

1. عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَنْ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ” لَا خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَمَا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ “.
مسند أحمد ط الرسالة (2/ 201)

2. عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا،، يَقُولُ: ” خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُكُمْ بِالثَّالِثِ ]. مسند أحمد ط الرسالة (2/ 224).

3. عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ” أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ: عُمَرُ، ثُمَّ يَجْعَلُ اللهُ الْخَيْرَ حَيْثُ أَحَبَّ ]. مسند أحمد ط الرسالة (2/ 245).

4.  عن محمد بن علي بن أبي طالب قال: قلت لأبي: أيُّ الناس خيرٌ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟! قال: ثم عمر. قال: وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟! قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين. صحيح البخاري – حديث رقم: 3671. 

والحمد لله رب العالمين ،،،،

%d مدونون معجبون بهذه: