عذاب القبر: لا عذاب قبل الحساب!

سلسلة: اعتراضات على عذاب القبر وجوابها : ج1

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومَن والاه وبعد.
فهذه سلسلة بعنوان “اعتراضات على عذاب القبر وجوابها”، أجيب فيها عن الإشكالات والاعتراضات التي يحلو للبعض أن يضعها لإنكار عذاب القبر والفرار من الإيمان به! وستكون الإجابة فقط من القرآن الكريم، حيث أن هؤلاء في الغالب من منكري السنة النبوية أو يؤمنون بها بشكل جزئي، فلا يأخذون منها إلا ما وافق أهواءهم فقط بحجة أن بقية الأحاديث تخالف القرىن الكريم!!
الاعتراض الأول: قالوا: [ لا عذاب قبل الحساب ]
وهذه الكلمة كلمة باطلة ومخالفة لصريح كتاب الله وسُنَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلم، لأن الله أخبرنا أنه عَذَّبَ قومًا قبل حسابهم، فقال عن المنافقين: { وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ }. التوبة: 101
تأمَّلْ معي جيدًا، في هذه الآية ذَكَرَ اللهُ المنافقين وأخبرنا أنه سيعذبهم مرتين قبل أن يدخلوا العذاب العظيم في الآخرة. فكيف سيعذبهم الله قبل حسابهم وعذابهم العظيم في الآخرة؟!
وأيضا قال الله سبحانه وتعالى: { .. ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملآئكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون }. الأنعام: 93
وفي هذه الآية الكريمة يذكر الله سبحانه وتعالى أن الظالمين أثناء الموت وسَكَرَاتِهِ تبسط الملائكةُ أيديها لإخراج أرواح هؤلاء الظالمين ، ويقال لهم: { اليوم تجزون عذاب الهون }.
وهذا العذاب ليس يوم القيامة، بل تقول الآية الكريمة إن هذا العذاب سيحدث في نفس اليوم الذي تخرج فيه أرواحهم.
وفي سورة آل عمران يقول الله جل جلاله: { فأما الذين كفروا فأعذِّبُهم عذابًا شديدًا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين }. آل عمران: 56
وفي هذه الآية الكريمة يخبرنا الله تبارك وتعالى أنه سيعذِّب الذين كفروا في الدنيا ، وسيعذبهم أيضًا في الآخرة، فكيف يزعم منكرو عذاب القبر أنه لا عذاب قبل الحساب؟! أليست هذه المقولة الباطلة نخالف القرآن الكريم بشكل صريح؟!
ربما يحتج بعضهم أن الكافرين قد يضيق الله عليهم دُنياهم فيعيشون في شقاء وكرب وضنك، فأقول: فماذا عن الكافرين الذين لم يعيشوا هذا الشقاء والكرب والضنك في الدنيا؟! هل أفلت هؤلاء من عذاب الله الدنيوي؟! والله يقول إنه سيعذبهم في الدنيا قبل الحساب!

والحمد لله رب العالمين ،،،،

About أبو عمر الباحث

مسلم سني، عبد فقير لله رب العالمين أرجو عفوَه ورضاه والسيرَ على خُطَى رسولِه ومُصْطَفَاه

Posted on 2019/12/15, in الحديث الشريف, خربشات أبي عمر. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: