Author Archives: أبو عمر الباحث

هل كان النبي ﷺ أميًا ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

النبي صلى الله عليه وسلم يُطلق عليه لقب النبيِّ الأميِّ لأنه بالفعل لم يكن يقرأ أو يكتب.

وإليك الأدلة من كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وصفة الرسول في كتب اليهود والنصارى بأنه لا يقرأ ولا يكتب، وأيضا من كتب اللغة العربية:
أولا: القرآن الكريم:
يقول الله سبحانه وتعالى وهو يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم:
{ وَمَا كُنْتَ تتلُو مِنْ قبلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بيمِينِك, إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلونَ }. سورة العنكبوت.
يعني: يا محمد، أنت لم تكن تقرأ أيَّ كِتَاب قبل أن يُنَزَّلَ عليك هذا القرآن، ولم تكن تكتب شَيْئًا قبله بيدك.
قال الإمام ابن كثير:
[ قال تعالى: { وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ } ، أي: قد لبثت في قومك – يا محمد -ومن قبل أن تأتي بهذا القرآن عُمرا لا تقرأ كتابا ولا تحسن الكتابة، بل كل أحد من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب. وهكذا صفته في الكتب المتقدمة، كما قال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ } الآية [الأعراف: 157]. وهكذا كان، صلوات الله وسلامه عليه دائما أبدا إلى يوم القيامة، لا يُحْسِن الكتابة ولا يخط سطرا ولا حرفا بيده]. تفسير ابن كثير (6/ 285)
ثانيا: السنة النبوية الصحيحة:
في صحيح البخاري قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
[ إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ ]. صحيح البخاري حديث رقم 1913.
وفي صلح الحديبية لما اعترض المشركون على كتابة كلمة ” محمد رسول الله ” داخل بنود الصلح، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن يمحوها, ورفض عليُّ بن أبي طالبٍ ذلك وقال ” لا أمحوك أبدًا “، قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( أرني مكانها ). فلما أشار علي بن أبي طالب له على مكان الكلمة محاها الرسول صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة.
فلو كان صلى الله عليه وآله وسلم قارئًا ؛ فلماذا يسأل عليَّ بن أبي طالب عن مكان هذه الكلمة ؟!!
ثالثا: كتب اليهود والنصارى:
كتب اليهود والنصارى قالت إن نبي آخر الزمان محمدًا عليه الصلاة والسلام سيكون أميًّا لا يقرأ ولا يكتب.
جاء في سفر إشعياء 29 – 12 يقول:
[ ثم يُنَاوَلُ الكتاب لمن لا يعرف القراءة, ويُقال له اقرأ هذا, فيقول: لا أعرف القراءة ].
وهذا بالفعل نفس ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم عند الغار حينما جاءه جبريل عليه السلام وقال له: [ اقرأ, فقال: ما أنا بقارئ ].
قارن بين هذا النص وبين حديث النبي عليه الصلاة والسلام في غار حراء حينما قال: [ ما أنا بقارئ ].
انظرْ إلى الكلمتين: [ ما أنا بقارئ ] = [ لا أعرف القراءة ] ستجد أن هذه النبوءة لا يمكن أن تنطبق إلا على النبيِّ محمد عليه الصلاة والسلام.
رابعا: اللغة العربية:
جاء في كتاب لسان العرب ج12 ص34، يقول:
[ وقيل لسيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الْأُمِّيُّ لأن أمة العرب لم تكن تكتب ولا تقرأ المكتوب، وبعثه الله رسولا وهو لا يكتب ولا يقرأ من كتاب، وكانت هذه الخلَّة إحدى آياته المعجزة].
والموضوع ليس له علاقة بالتجارة، فأغلب الذين كانوا يقومون بالتجارة في ذلك الوقت كانوا أميين لا يقرأون ولا يكتبون.
فلماذا تريدون نفي الأمية عن النبي صلى الله عليه وسلم؟!
والأمية في حق النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها إساءة على الإطلاق، بل هذا قمة الإعجاز، لأن العقلاء سيقولون كيف لرجل لا يقرأ لا يكتب أن يأتي بكتاب عظيم مثل القرآن الكريم ويأتي بتشريع كامل يخص كل أمور الحياة في جميع المعاملات كالزواج والطلاق والبيع والشراء والسياسة والحرب وغير ذلك؟!
والحمد لله رب العالمين ،،،،

أنت قديم ولم تتحرك منذ سنة 1 هجرية!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد!
هذا تعليق من أحد منكري السنة النبوية على قناتي يقول:

01-13-2020 04-49-13

فكتبتُ للرد عليه أقول:
أنت تظن أنك تطعن فيَّ حينما تقول إني لم أتحرك منذ سنة 1 هجرية!!
وهذه في الحقيقة شهادة عظيمة ووسام على صدري أتشرف به وأكون سعيدًا عند لقاء الله به يوم القيامة.
ففي عصر الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن هذا الاختلاف الحاصل بين الفرق والجماعات والمذاهب!
بل كان دين الإسلام صافيًا نَقِيًّا، وكان الصحابة إذا أصابهم شيء ذهبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يَحْتَكِمون إليه ليبينَ لهم ماذا يفعلون، كما قال الله سبحانه وتعالى للرسول عليه الصلاة والسلام {فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحَكِّمُوك فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حَرَجًا مما قضيتَ ويُسَلِّموا تسليمًا}.
وأيضا يقول الله سبحانه وتعالى عن الصحابة { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار … }.
فالله أخبرنا في هذه الآية أن مَنْ يتبع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار سينال رضا الله كما ناله هؤلاء الصحابةُ رضي الله عنهم، وأنا مازلتُ على هذا النهج الإلهي النبوي الشريف المبارك، ولله الحمد.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فِرْقَة كلها في النار إلا واحدة، قيل مَن هي يا رسول الله؟! قال مَن كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي].
فهل تُعَيِّرُني بما هو فَخْرٌ في ديني ووِسَامٌ على صدري؟!

والحمد لله رب العالمين ،،،،

الشعراوي نفى عذاب القبر فلماذا تؤمنون به؟!

الحمد لله والصلاة والسلم على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد

كتب أحد الإخوة يقول:
الشيخ الشعراوي ايضا قال ليس هناك عذاب القبر. وخير مثال قاله الشعراوي.عندما تقبض الشرطة على مجرم و يوضع في غرفة بها ادوات التعذيب.المجرم تعرض عليه ادوات العذاب فيفزع.لكن لم يعذب بعد.
اضافة الى ان الله عز و جل رحيم بعباده لن يعذب احد دون حساب يوم القيامة.

فاستعنت بالله قائلًا:
أولًا: سنفترض جدلًا أن الشيخ الشعراوي رحمه الله نفى عذاب القبر، ولكننا في نفس الوقت وجدنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لنا يوجد عذابٌ قبر.
فهل نأخذ بكلام الشيخ الشعراوي أم نأخذ بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم؟!
الجواب على هذا السؤال جاء في قوله تعالى: {وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون}. ولكنّ الله لم يقل لنا: [أطيعوا الشعراوي لعلكم ترحمون].
والجواب أيضًا جاء في قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه}. ولكنّ الله لم يقل لنا: [وما آتاكم الشعراوي فخذوه].
ولقد حذرنا الله من مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}. ولم يحذرنا اللهُ من مخالفة الشيخ الشعراوي رحمه الله! والشيخ الشرعاوي لم ينكر عذاب القبر، بل أثبته، كما في هذا المقطع:

ثانيًا: أنتم تقولون لا عذاب قبل الحساب!! ولكن الله سبحانه وتعالى يقول غير ذلك، فقال سبحانه عن المنافقين: {سنعذبهم مرتين ثم يُردون إلى عذاب عظيم}. والعذاب العظيم هو العذاب يوم القيامة، فكيف سيعذبهم الله مرتين قبل حسابهم في الآخرة ؟!
النتيجة أن كلامكم مخالف لكلام الله سبحانه وتعالى ومخالف لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم!!
والمسلم يجب عليه أن يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم كما أمره الله في القرآن الكريم !!
ثالثًا: هناك فَرْقٌ بين المثال الذي تذكره عن الشرطة وبين عذاب القبر، فلا يصح تطبيق هذا المثال هنا. فالشرطة لا توقع العقاب أو العذاب على المجرم حتى يتبين لهم بعد محاكمته أنه مذنب الفعل، فهل الله سبحانه وتعالى لا يعلم أن فلانًا من الناس مذنب إلا بعد الحساب يوم القيامة؟! أم أنه يعلم كل شيء سبحانه وتعالى؟! فالشرطة يجوز عليها الخطأ، لذلك ينتظرون المحاكمة، أما الله فلا يجوز عليه سبحانه الخطأ، جَلَّ جلالُ ربنا، وتبارك سبحانه وتعالى عن الأخطاء!!
رابعًا: أليس وضع أدوات العذاب أمام المذنب قبل تعذيبه بها يُعَدُّ نوعًا من العذاب النفسي أيضًا، فلماذا يعاقبُ اللهُ هذا العبدَ بالعذاب النفسي طالما لا يوجد عذابٌ قبل الحساب؟! وبناءً على هذا أقول إن هذه القاعدة التي ذَكَرَهَا الشيخ الشعراوي رحمه الله تنقض نَفْسَها بِنَفْسِها وتَهْدِمُ نَفْسَهَا بنفسها !!

خامسًا: إذا كنتم تقولون بعدم جواز العذاب قبل الحساب فلقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بوجود سؤال جزئي في القبر، وهو عبارة عن سؤال الملكين للعبد في قبره:
1. من ربك؟!
2. ما دينك؟!
3. من الرجل الذي بُعِثَ فيكم؟!
والكافر أو العاصي لا يستطيع الجواب عن هذه الأسئلة مما يدل على:
1. إما أنه كان كافرًا بالله ودينه ورسوله.
2. وإما أنه كان مسلمًا عاصيًا ولم يكن مُطِيعًا لله ودينه ورسوله.

ولذلك كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم إذا فَرَغَ من دفن الميت وقفَ عليه فقال: “اسْتَغفِرُوا لأخيكُم وسَلُوا له بالتثبيت؛ فإنه الآن يُسألُ]. فالعبد سيسأل في قبره ويحاسب بشكل جزئي على أعماله، وعليه فهو مستحق للعقاب الذي سيناله في قبره إن كان من العصاة او الكافرين.
وعليه فالعِلَّة التي أنكرتم من أجلها عذاب القبر (لا عذاب قبل الحساب) غير موجودة ولا متحققة في هذا الموضوع، فعلام أنكرتم سنة نبيكم يا عباد الله؟!

 

والحمد لله رب العالمين ،،،،

اتخذوا العجل أولا أم طلبوا رؤية الله؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد
فأحد الملاحدة – الذي يظن نفسه عبقريًا – زعم أنه اكتشفَ في القرآن الكريم تناقضاتٍ لم يسبقه إليها أحدٌ من قبل !!
فيقول: [بنى إسرائيل بحسب القران صنعوا العجل اولا ثم طلبوا من موسى رؤية الله ام طلبوا رؤية الله ثم صنعوا العجل ؟؟ ].
———————–
وتفصيل شبهة الملحد أن في سورة البقرة جاء ذِكْرُ قصة اتخاذهم العجل أولا ثم ذُكِرَ طلبُهُم من موسى رؤية الله! كما قال تعالى:
{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) } [البقرة: 54 – 56].
وأما في سورة النساء فجاء ذِكُرُ طلبهم رؤيةَ الله أولًا ثم جاء ذِكْرُ اتخاذهم العجل ! كما قال سبحانه وتعالى:
{ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا } [النساء: 153].
وأنا في الحقيقة يعجبني الكلام مع الملحد الذي يرى نفسه عبقريًا، لأنه في العادة يكون من أجهل الناس! وتستطيع أن تبين جهله بمجرد الرجوع للآية أو الحديث الذي يستدل به!!
فأقول وبالله التوفيق:
لا يوجد أيُّ تناقضٍ بين الآيات، ففي سورة النساء ذَكَرَ اللهُ الترتيبَ بلفظ { ثم }، كما قال تعالى: {فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ }.
وحرف { ثم } في اللغة العربية يفيد العطف مع الترتيب كما هو معروف، فإنْ قلتَ: جاء أحمد ثم محمد، فلا يمكن أن يكون محمدٌ قد جاء قبل أحمد، لأنكَ استخدمتَ حرف { ثم } الذي يفيد الترتيب.
وأما في سورة البقرة فلم يَذْكُر اللهُ سبحانه وتعالى القِصَّتَينِ بلفظ { ثم }، بل كان الله عز وجل يُعَدِّدُ عليهم جرائمهم، فذكر الله أكبر جرائمهم أولًا وهو اتخاذ العجل ، ثم ذَكَرَ ما هو أقل منها ، وهكذا. 
وأنت أخي القارئ الكريم إذا سألوك: هل عبادة اليهود للعِجْل من دون الله أعظم شَرًّا وأكبر ذنبًا أم طلبهم رؤية الله في الدنيا ؟!
فسيكون جوابك فورًا أن عِبَادَة العِجْلِ من دون الله هو الذنب الأعظم، لأن عبادة العجل من الشِّرْكِ الأكبر الذي يُخْرِج صاحبَه من الملة ويجعله خالدًا مخلدًا في نار جهنم، كما قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يُشْرَكَ به ويغفرُ ما دون ذلك لمن يشاء }. وأيضا ذَكَرَ الله لنا قول المسيح عليه السلام: { إنه من يشرك بالله فقد حَرَّمَ اللهُ عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار }، والشرك بالله سبب لحبوط الأعمال، كما قال سبحانه: { ولو أشركوا لَحَبِطَ عنهم ما كانوا يعملون }، وقال سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم: { ولقد أوحِيَ إليك وإلى الذين من قبلك لِئِنْ أشركتَ ليحبطنَّ عَمَلُكَ ولتكوننَّ من الخاسرين }، ولذلك قال لقمان الحكيم لابنه في موعظته: { يا بُنَيَّ لا تشركْ بالله إن الشرك لَظُلْمٌ عَظِيم }.
وإذا رجعنا لسورة البقرة مرة أخرى سنجد أن الله فَصَل بين القصتين: قصة عبادة العجل وقصة طلب الرؤية بقوله: { وإذْ }، وهذا الحرف لا يفيد الترتيب على الإطلاق، وهذا أيضًا من دقة القرآن الكريم، ففي الترتيب الزمني للأحداث ذكر الله القصتين بكلمة { ثم } الذي يفيد الترتيب، وفي تعديد الله جرائم بني إسرائيل ذكرها بحرف { و } الذي لا يفيد الترتيب، فقال سبحانه: { وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً }. فلا يوجد أدنى تناقض بين الآيات القرآنية على الإطلاق. وهكذا ماتت شبهة الملحد العبقري قبل أن تولد! لكن الملحد العبقري يظن أن أي كلام يأتي بعد كلام فهو مرتب زمنيا !!

ولا عَجَبَ!! فالملحد – الذي يؤمن أنه مجرد حثالة كيمائية وُجِدَتْ على ظهر كوكب متوسط الحجم، كما يقول الملحد ستيفن هوكينج – لا يُسْتَغْرَبُ منه مثل هذا الجهل الطافح !!

—————-
 والحمد لله رب العالمين ،،،،

%d مدونون معجبون بهذه: