Category Archives: أبو هريرة

هل كان أبو هريرة يدلس؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد
فقد زعم أحد الرافضة أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يدلس!!
واستدل الرافضي بما رواه ابن عساكر!
قال ابن عساكر:
[ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد أنا الحسن بن عثمان التسترى نا سلمة بن حبيب قال سمعت يزيد بن هارون قال سمعت شعبة يقول أبو هريرة كان يدلس].(1)
وإليكم الرد المختصر على هذه الفرية:
أولا: هذه الرواية لا تصح من جهة الإسناد،، ففي سندها الحسن بن عثمان التسترى ، وهو كذاب يضع الحديث.
قال الإمام الذهبي:
[ الحَسَن بْن عثمان بْن زياد، أبو سَعِيد التُّسْتَريّ … وكان كذّابًا.
قَالَ ابن عديّ: كَانَ عندي أنه يضع الحديث. سألت عبدان الأهوازي عَنْهُ: فقال: كذَّاب ].(2)
فلسنا ملزمين أن نصدِّقَ أكاذيبَ الحسن التستري وافتراءته على أبي هريرة رضي الله عنه.
ثانيا: على فرض صحة الرواية؛ فليس فيها هذا المعنى المضحك الذي فهمه هذا الرافضي!
فلقد ذكر الحافظ الذهبي هذه الرواية ثم عَلَّقَ عليها قائلًا:
[قُلْتُ: تَدْلِيْسُ الصَّحَابَةِ كَثِيْرٌ، وَلاَ عَيْبَ فِيْهِ، فَإِنَّ تَدْلِيْسَهُمْ عَنْ صَاحِبٍ أَكْبَرَ مِنْهُمْ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُوْلٌ].(3)
يعني التدليس المقصود ليس هو التدليس بمعناه المشهور في زماننا، وإنما معناه أنَّ أبا هريرة حينما يروي حديثًا نبويًا سَمِعَه مَثَلًا من أبي بكر الصديق؛ فإنه لا يرويه عن أبي بكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وإنما يختصر فيقول: قال رسولُ الله مُبَاشَرَةً، لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يعرف يَقينًا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصديقَ ثِقَةٌ صَادِقٌ أَمِينٌ فيما ينقله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك جميع الصحابة صادقون، ويستحيل أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فما هي المشكلة أَنْ يُسْقِطَ أبو هريرة رضي الله عنه الصحابيَّ الذي سَمِعَ الروايةَ عن رسول الله منه، ويرويها مباشرةً عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟!
والذهبي قال إن هذا التدليس كثيرٌ في الصحابة، يعني كثيرٌ من الصحابة كانوا يفعلون ذلك!!
وعليه فأبو هريرة لم ينقلْ لنا ما سمعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط، وإنمَّـا نقل عن صحابةٍ أكبرَ منه!
ثالثا: أبو هريرة كان يعرض رواياته عن الرسول صلى الله عليه وسلم أما السيدة عائشة ويسألها عن صحتها فتقر بصحتها!!
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَجْلِسُ إِلَى حُجْرَة أم المؤمنين عائشة عليها السلام، فَيُحَدِّثُ، ثُمَّ يَقُوْلُ: يَا صَاحِبَةَ الحُجْرَةِ، أَتُنْكِرِيْنَ مِمَّا أَقُوْلُ شَيْئاً؟ فَلَمَّا قَضَتَ صَلاَتَهَا، لَمْ تُنْكِرْ مَا رَوَاهُ، لَكِنْ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْرُدُ الحَدِيْثَ سَرْدَكُمْ].(4)
فإذا كان أبو هريرة يدلس لماذا أَقَرَّت السيدة عائشة رضي الله عنها بصحة أحاديثه كلها ؟!
وحدَّث أبو هريرة بحديث، فنقلوه لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقال: أَكْثَرَ أبو هريرةَ على نَفْسِهِ، قال: فقيلَ لِابْنِ عُمَرَ: هل تُنكِرُ شَيئًا مما يقول؟ قال: لا، ولكنه اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا قال: فبلغ ذلك أبا هريرة، قال: فما ذنبي إن كنتُ حَفِظتُ ونَسُوا؟!]. (5)
إذًا قد تبين لكل عاقل أن الرواية لا تصح، وإذا صَحَّتْ فليست كما فهمها هذا الرافضي، واثنان من أَجَلِّ الصحابة كعائشة وابن عمر رضي الله عنهما شَهِدَا لأبي هريرة رضي الله عنه بصحة ما يرويه.

والحمد لله رب العالمين ،،،،

مراجع البحث:
(1) تاريخ دمشق لابن عساكر ج67 ص359.
(2) تاريخ الإسلام للذهبي ج7 ص178.
(3) سير أعلام النبلاء للذهبي ج2 ص608.
(4) سير أعلام النبلاء للذهبي ج2 ص607.
(5) سنن الإمام أبي داود السجستاني ج2 ص444، ط دار الرسالة العالمية.

أراد الطعن في السنة وأبي هريرة!!

الحمد هل والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أما بعد ؛ فقد كتب أحد منكري السنة النبوية على حلقة الرد على مقطع: المُشَوَّهُون: أحمد صبحي وبلال فضل – سب الخلفاء الراشدين! تعليقًا يقول فيه:

18-09-2019 02-07-01 م.jpgفكتبت مستعينا بالله للرد عليه أقول:

أولا: الجواب على سؤالك يكمن في جوابك عن سؤال: لماذا ذكرت مصدر الرواية الثانية ولم تذكر مصدر الرواية الأولى؟!
لأن الرواية الأولى مصدرها كتاب تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي!
وبعد الرواية مباشرةً يقول الإمام الذهبي: [فهذا لا يصح].
لكن حضرتك لأنك شخص أمين وصادق بمنتهى البساطة حذفت الكلام الذي يبين أن الرواية غير صحيحة !
وهذا يدل على أن حضرتك شخص أمين وصاحب مصداقية عالية !! وهنا صفحة الكتاب لبيان اقتطاعك الجميل:
https://archive.org/details/alfirdwsiy2018_gmail_0465/page/n3

—————

ثانيا: وأما الرواية الثانية فهي تبين أن منهج سيدنا عمر رضي الله عنه هو الإقلال من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن حضرتك أيضا بكل أمانة قطعت كلام الإمام ابن كثير !! فيقول ابن كثير بعد ذلك مباشرة:
[وَهَذَا مَحْمُولٌ مِنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّهُ خَشِيَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَضَعُهَا النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَأَنَّهُمْ يَتَّكِلُونَ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ أَحَادِيثِ الرُّخْصِ، أَوْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِيثِ رُبَّمَا وَقَعَ فِي أَحَادِيثِهِ بَعْضُ الْغَلَطِ أَوِ الْخَطَأِ فَيَحْمِلُهَا النَّاسُ عَنْهُ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَقَدْ جَاءَ أَنَّ عُمَرَ أَذِنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ، فَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ الطَّحَّانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ حَدِيثِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: كُنْتَ مَعَنَا يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ فُلَانٍ ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَقَدْ عَلِمْتُ لِمَ سَأَلَتْنِي عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَلِمَ سَأَلْتُكَ ؟ قُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَئِذٍ: ” مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ “. قَالَ: إِمَّا لَى فَاذْهَبْ فَحَدِّثْ].
وهنا صفحة الكتاب:
https://archive.org/stream/alhelawy07/bn11#page/n370/mode/2up

—————–

ثالثا: الرواية الثالثة: [ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : إِنِّي لأُحَدِّثُ أَحَادِيثَ ، لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهَا فِي زَمَانِ عُمَرَ أَوْ عِنْدَ عُمَرَ لَشَجَّ رَأْسِي ] رواية ضعيفة ، لأن محمد بن عجلان لم يدرك أبا هريرة، فالرواية منقطعة!!
محمد بن عجلان ولد في خلافة عبد الملك بن مروان، وأبو هريرة رضي الله عنه متوفَّى سنة 59 هجرية، أي في أواخر خلافة معاوية، وبعد معاوية تولى ابنه الفاسق يزيد أربعَ سنوات، ثم سنة لمعاوية بن يزيد بن معاوية، ثم سنة لمروان بن عبد الحكم، ثم بعد ذلك جاءت خلافة عبد الملك، وفيها وُلِدَ محمد بن عجلان القرشي، فالرواية منقطعة وضعيفة!
رد إن استطعت ولا تحذف تعليقك !

والحمد لله رب العالمين ،،،،

لماذا أبو هريرة أكثر الصحابة حديثًا ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
 
فقد جاءني سؤال يسأل صاحبه: لماذا أبو هريرة هو أكثرُ الصحابة حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ولماذا عدد أحاديثه أكثر من عدد أحاديث أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم؟! 
.
فقلت متوكلًا على ربي، وبه ومنه التوفيق:
أولا: أبو هريرة رضي الله عنه لم يكن منشغلًا بأي شيء عن تعليم الناس أمور دينهم وحديث نبيهم عليه الصلاة والسلام، في حين أن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي كانوا مشغولين بأمور السياسة وإدارة شؤون الأمة الإسلامية، فطبيعي أن يكون عدد أحاديث أبي هريرة – الذي نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس – أكثر منهم.
.
ثانيا: أبو بكر الصديق رضي الله عنه تُوُفِّيَ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بسنتين وبضعة أشهر، وكان خلال هذه المدة مشغولا بأمور الخلافة كما قلت أعلاه، فطبيعي أن يكون عدد أحاديثه قليلا.
وأما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكان خيرَ مُعِينٍ لأبي بكر في عمله السياسي، وأما فترة خلافة عمر فكانت عشر سنوات تقريبًا بعد الصديق، وكان هو الخليفة الذي يدير شؤون الأمة الإسلامية، فلم يكن لديه وقت لتعليم الناس الحديث النبوي ونقله إليهم! وكذلك عثمان وعلي رضي الله عنهما، فكان جُلُّ اهتمام الخلفاء الأربعة منصبًا على إدارة الدولة الناشِئة المباركة. 
.
ثالثا: الخلفاء الأربعة ماتوا جميعًا قبل سنة 40 هـ، في حين أن أبا هريرة ظل حيًا حتى سنة 58 هجرية، وكان رضي الله عنه مُتَفَرِّغًا لتعليم الناس أمورَ دِينِهِم، فمن الطبيعي جدًا أن تكون أحاديث أبي هريرة أكثر عددًا من أحاديث الخلفاء الأربعة.
.
رابعا: عدد أحاديث أبي هريرة لا يتجاوز 5000 حديثًا، وكلها أحاديث مكررة بأسانيد متعددة إليه، بمعنى أن متن الحديث يكون واحدًا، ولكنْ سمعه من أبي هريرة رجلانِ من التابعين، فيُسَمَّي كلُّ سَنَدٍ منها حديثًا، مع أنه في الأصل حديثٌ واحدٌ، وأما بدون المكرر فعدد أحاديث أبي هريرة 1300 حديث تقريبًا.
وقد شاركه الصحابة في رواية 1200 حديث منها، وقد تفرّد أبو هريرة بـ 100 حديث فقط عن الرسول صلى الله عليه وسلم!
.
خامسا: هناك شيءٌ يجب التنبيه عليه، وهو أن هذا العدد الكبير من الروايات المنسوبة إلى أبي هريرة فيه أسانيد ضعيفة، وهذا يعني أن أبا هريرة لم يقله ولم يَرْوِهِ أصلا، فلا يصح أن يُنسب إليه!
.
سادسا: أبو هريرة كان ملازمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أن جاء رضي الله عنه مسلمًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة، ولهذا يقول له عبد الله بن عمر بن الخطاب ؓ : [يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ].(1)
ويقول عنه طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه: [ لاَ أَشُكُّ إِلاَّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ].(2)
.
سابعا: تستطيع قياس الصحابة المُكْثِرِين في رواية الحديث على أبي هريرة، فأمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها هي أكثر الصحابة حديثًا بعد أبي هريرة، لأنها أيضًا كانت متفرغةً لتعليم الناس أمورَ دِينِهِم ولم تكن منشغلة بأمور السياسة وشؤون الحُكم مثل الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم.
والحمد لله رب العالمين ،،،، 

مراجع البحث:

(1)  مُسْنَدُ الإمام أحمد بن حنبل ج8 ص21، ط مؤسسة الرسالة – بيروت.

(2)  سنن الإمام الترمذي ج6 ص166، ط دار الغرب الإسلامي – بيروت.

، 

لو حدَّثتُ في زمان عمر كما أحدثكم لضربني بمخفقته

image

فقلت مستعنيًا بالله:

التدليس رغم أنه شيء حقير إلا أنه يعد فنًّا من الفنون، ويبدو أنك مبتدئ حديثًا في هذا الفن !!

وبسبب حسن ظني فيك أقول إنك لستَ مخترع هذا التدليسة المضحكة، والذي يبدو لي أنك نقلتها عن غيرك مصدقًا دون أن تبحث بنفسك عن صحة هذا الكلام!! وإليك البيان:

أولا:

الرواية مقتبسة من كتاب تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي: وقبل الرواية قال الذهبي:

[ وقد كان عُمَرُ من وَجَلِهِ أن يخطئ الصاحب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرهم أن يقلوا الرواية عن نبيهم ولئلا يتشاغل الناس بالأحاديث عن حفظ القرآن].

إذًا فمنهج عمر بن الخطاب هو إقلال الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي يُقْبِلَ الناس على تعلُّم القرآن الكريم ويحرصوا على نشره وتداوله بينهم.

ثم بعد ذلك ذكر الإمام الذهبي الروايات التي استدلّ بها على قوله، فذكر الرواية الأولى:

[وقد روى شعبة وغيره عن بيان عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال: لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا عمر وقال: أتدرون لم شيعتكم؟ قالوا: نعم تكرمة لنا قال: ومع ذلك أنكم تأتون أهل قرية لهم دوى بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم. فلما قدم قرظة بن كعب قالوا: حدثنا فقال: نهانا عمر رضي الله عنه].

ثم ذكر الرواية التي ذكرتها أنت، ثم قال:

[معن بن عيسى أنا مالك عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري فقال: قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم].

تذكرة الحفاظ للذهبي ج1 ص12، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

ولقد صورت لك الكتاب بنفسي حتى تعرف كيف خدعوك وجعلوك تطعن في أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير حق، وجعلوك تحكم عليه بالكذب!!

https://antishubohat.files.wordpress.com/2018/09/hadeith-horayrah.jpg

وتستطيع تحميل الكتاب كله مصورًا من هذا الرابط لتتأكد بنفسك من صحة كلامي:

http://www.archive.org/download/waq1331/1331.pdf

ثانيا:

لا يوجد لهذه الرواية سند صحيح متصل بين الإمام الذهبي وبين أبي هريرة رضي الله عنه.

لكن لو كانت صحيحة فهي داخلة في هذا المعنى الذي ذكره الذهبي، فلا إشكال مطلقًا في صحتها.

ثالثًا:

الإمام الذهبي ذكر هذا الموضوع في كتابه سير أعلام النبلاء وعلَّق عليه قائلًا:

[هَكَذَا هُوَ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُوْلُ: أَقِلُّوا الحَدِيْثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَزَجَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ بَثِّ الحَدِيْثِ، وَهَذَا مَذْهَبٌ لِعُمَرَ وَلِغَيْرِهِ].

سير أعلام النبلاء للذهبي ج2 ص601، ط مؤسسة الرسالة – بيروت.

رابعًا:

السيدة عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم تقول:

[ أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ ].

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: [ لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ]. رواه البخاري ومسلم.

فأنصحك أن تستغفر اللهَ سبحانه وتعالى مما فعلت، واعلم أنه يقبل منك التوبة بمجرد أن تتوب، وأما الإصرار على الباطل والمعصية فقد قال الله سبحانه تعالى عن ذلك:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا }.

وقال سبحانه وتعالى: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ }.

هدانا الله وإياك لما يحب ويرضى ،،،،

%d مدونون معجبون بهذه: