Category Archives: الحديث الشريف

وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد جاءني سؤال من أحد الإخوة المسلمين يسأل فيه عن قوله تعالى: { وامرأة مؤمنة إنْ وَهَبَتْ نفسها للنبيِّ إنْ أراد النبي أن يستنكحها خالصةً لك من دون المؤمنين }.

12-20-2019 01-42-31
فأجبته مستعينًا بالله سبحانه وتعالى قائلًا:
—————–
حياك الله أخي الكريم
أولا: بعض الشبهات لا تحتاج للبحث طويلًا لكي ترد عليها، بل لو فكرتَ فقط في السؤال ستجد أن الرد عليه موجود في نفس الآية أو الحديث التي يستدل بها النصراني! أو فقط عليك النظر في سبب نزول الآية!
إذْ كيف تكون الآية: { وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي } دليلًا على شهوانية النبي صلى الله عليه وسلم؟! مع أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما عَرَضَت هذه المرأةُ الواهبةُ نفسها على الرسول لكي يتزوجها رفض، نعم الرسول صلى الله عليه وسلم رفض الزواج منها وَزَوَّجَهَا لأحد الصحابة، وإليك الرواية:
[ عن سهل بن سعد، قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما لي في النساء من حاجة»، فقال رجل: زوجنيها، قال: «أعطها ثوبا»، قال: لا أجد، قال: «أعطها ولو خاتما من حديد»، فاعتل له، فقال: «ما معك من القرآن؟» قال: كذا وكذا، قال: «فقد زوجتكها بما معك من القرآن»]. صحيح البخاري – حديث رقم: 5029
لاحظ معي بارك الله فيك، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال للمرأة: [ما لي في النساء من حاجة]. ولم يتزوج من هذه المرأة التي وهبت نفسها له !!
فكيف يمكن أن تكون هذه الآية دليلًا على شهوانية الرسول صلى الله عليه وسلم مع أنه رفض الزواج من المرأة؟! لدينا في مصر مَثَلٌ يقول: ” إن كان المتكلمُ مجنونًا فليكنْ المستمعُ عَاقِلًا “.
ثانيا: إنْ كان النبي صلى الله عليه وسلم شَهَوانِيًّا كما يقولون، فلماذا قالت عنه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: [ إنه كان أَمْلَكَكُمْ لإربه]. أي أنه كان أكثرَكم تَحَكُّمًا في نَفْسِهِ وحاجته وشهوته.
ثالثا: رغم أن هذا الرد شافٍ كافٍ لأي عاقل إلا أن هذا الملحد لن يؤمن حينما تعطيه هذا الجواب، لأن هؤلاء ليس هدفهم الحصول على إجابات مقنعة، بل هدفهم فقط تشكيك المسلمين في دينهم، فيفقدون إيمانهم فيسهل القضاء عليهم أو السيطرة عليهم فكريًا واقتصاديًا.
رابعًا: نحن هنا لا ننكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان رجلًا طبيعيًا يشتهي زوجاته كما يشتهي أي رجل طبيعي منا زوجاته، فهذا مما لا يعيب النبيَّ صلى الله عليه وسلم أصلا حتى نتكلم فيه! بل إن الرجل الذي لا يشتهي النساء فهو ليس رجلًا طبيعيًا. ولكن المهم أن تكون هذه الشهوة مقيدة بشرع الله فلا يحيد عنها
خامسًا: ماذا سيقول النصراني – الذي يتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالشهوانية – فيما فعله النبي داود بحسب كتاب النصارى حينما أعجبته زوجة القائد أوريا الحثي فأتى بها وزنا معها وحبلت المرأة من الزنا، فأتى داود بزوجها من الحرب لكي يعاشرها فتختفي آثار الجريمة، ولكن أوريا الحثي كان شهما وشريفًا ، فلم يرض أن ينزل إلى بيته في نفس الوقت الذي يحارب فيه جيشهم على جبهة القتال، فأرسل داود رسالة إلى قائد الجيش هنا أن يجعل أوريَّا في مقدمة الجيش حتى يموت أوريا ولا يفتضح زنا داود وحَبَلِ المرأة منه!! والقصة كاملة في سفر صموئيل الثاني أصحاح 11
وأما الملحد فما هو الضابط الصحيح عنده حتى يَصِفَ فلانًا بأنه شهواني من عدمه؟! الملحد أصلا لا يؤمن بالأخلاق والقِيَم كما نراها نحنـ إذ ليس لديه شيء يؤمن به ليستقي منه الضوابط والأخلاق!
سادسًا: أنا أنصحك أخي الكريم أن تترك جدال هؤلاء القوم وتتفرغ جيدا لِتَعَلُّم دينك الإسلامي العظيم أولا، ثم بعد ذلك تستطيع أن تناقشهم وتحاورهم.

وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى ،،،،

عذاب القبر: لا عذاب قبل الحساب!

سلسلة: اعتراضات على عذاب القبر وجوابها : ج1

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومَن والاه وبعد.
فهذه سلسلة بعنوان “اعتراضات على عذاب القبر وجوابها”، أجيب فيها عن الإشكالات والاعتراضات التي يحلو للبعض أن يضعها لإنكار عذاب القبر والفرار من الإيمان به! وستكون الإجابة فقط من القرآن الكريم، حيث أن هؤلاء في الغالب من منكري السنة النبوية أو يؤمنون بها بشكل جزئي، فلا يأخذون منها إلا ما وافق أهواءهم فقط بحجة أن بقية الأحاديث تخالف القرىن الكريم!!
الاعتراض الأول: قالوا: [ لا عذاب قبل الحساب ]
وهذه الكلمة كلمة باطلة ومخالفة لصريح كتاب الله وسُنَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلم، لأن الله أخبرنا أنه عَذَّبَ قومًا قبل حسابهم، فقال عن المنافقين: { وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ }. التوبة: 101
تأمَّلْ معي جيدًا، في هذه الآية ذَكَرَ اللهُ المنافقين وأخبرنا أنه سيعذبهم مرتين قبل أن يدخلوا العذاب العظيم في الآخرة. فكيف سيعذبهم الله قبل حسابهم وعذابهم العظيم في الآخرة؟!
وأيضا قال الله سبحانه وتعالى: { .. ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملآئكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون }. الأنعام: 93
وفي هذه الآية الكريمة يذكر الله سبحانه وتعالى أن الظالمين أثناء الموت وسَكَرَاتِهِ تبسط الملائكةُ أيديها لإخراج أرواح هؤلاء الظالمين ، ويقال لهم: { اليوم تجزون عذاب الهون }.
وهذا العذاب ليس يوم القيامة، بل تقول الآية الكريمة إن هذا العذاب سيحدث في نفس اليوم الذي تخرج فيه أرواحهم.
وفي سورة آل عمران يقول الله جل جلاله: { فأما الذين كفروا فأعذِّبُهم عذابًا شديدًا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين }. آل عمران: 56
وفي هذه الآية الكريمة يخبرنا الله تبارك وتعالى أنه سيعذِّب الذين كفروا في الدنيا ، وسيعذبهم أيضًا في الآخرة، فكيف يزعم منكرو عذاب القبر أنه لا عذاب قبل الحساب؟! أليست هذه المقولة الباطلة نخالف القرآن الكريم بشكل صريح؟!
ربما يحتج بعضهم أن الكافرين قد يضيق الله عليهم دُنياهم فيعيشون في شقاء وكرب وضنك، فأقول: فماذا عن الكافرين الذين لم يعيشوا هذا الشقاء والكرب والضنك في الدنيا؟! هل أفلت هؤلاء من عذاب الله الدنيوي؟! والله يقول إنه سيعذبهم في الدنيا قبل الحساب!

والحمد لله رب العالمين ،،،،

هل يُبْطِل القرآنُ رسالةَ الرسول ونبوتَه ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وَمَنْ والاه وبعد:

سألني أحد الإخوة عن كلام كتبه أحد النصارى يقول فيه: إن الله عز وجل عاقب نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم بالموت بدليل قوله تعالى { ولو تَقَوَّلَ بعضَ الأقاويل }.
ويقول النصراني إن النبي محمد عليه الصلاة والسلام مات مسمومًا كما في صحيح البخاري ، وقال النصراني إن الوتين هو الأبهر. فهذا يدل على أن الله عاقبه بالموت مسمومًا لأنه تقوَّل على الله !!
فقلتُ مستعينًا بالله:
أنا لا أستغرب من فهم النصراني الأعوج لآيات القرآن الكريم وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء قوم قال عنهم كِتَابُهُم إنهم يولدون كجحش الفراء ، وأنهم عديمو الفهم فارغون، فقد جاء في كتابهم في سفر أيوب 11 – 12 يقول:

[ أَمَّا الرَّجُلُ فَفَارِغٌ عَدِيمُ الْفَهْمِ ، وَكَجَحْشِ الْفَرَاءِ يُولَد الْإِنْسَانُ ].

سنفترض أن الوتين هو الأبهر ، فهل موت النبي صلى الله عليه وسلم كانت عقوبة له ؟!

أولاالنبي صلى الله عليه وسلم خيَّره الله بين لقائه وبين الحياة فاختار لقاء الله.
فهل مَنْ يعاقبه الله سيكون سعيدًا وهو مُقْبِلٌ على لقاء الله ؟!
وليس هذا فقط ، بل يختار الموت على الحياة ونعيمها وملذاتها !!
إذًا ففكرة النصراني في حد ذاتها فكرة باطلة وسخيفة كما أنها متناقضة ومضحكة !
ثانيا: هناك فَرْقٌ بين مَنْ يقبضه اللهُ على عُجَالَةٍ وبين مَنْ يَعْلَم بموعد موته مختارًا له مُرَحِّبًا به. 
فالله حينما تكلم عن قبض أرواح البشر قال { إذا جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون }.وهذا لا ينطبق على النبي صلى الله عليه وسلمن لأن الأنبياء يُخَيَّرُونَ بين الموت والحياة.
ثالثًا:
لو كان الله يعاقب النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالموت ؛ فلماذا تركه حتى أكمل رسالته وأتمها ؟!
بل الذي أعلنَ انتهاء الرسالة وتمامها واكتمالها هو الله نفسه حينما قال: { اليوم أكلمت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا }.
رابعا:
لو كان النبي صلى الله عليه وسلم مُدَّعِيًا للنبوة ويرى انطباق الآية على حالته ؛ فهل كان سيخبرنا بنفسه أنه مات بالطريقة المذكورة في الآية ؟!
قال الإمامُ ابنُ كثير:
[ يقول تعالى: { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا } أي: محمد صلى الله عليه وسلم لو كان كما يزعمون مفتريًا علينا، فزاد في الرسالة أو نقص منها، أو قال شيئا من عنده فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة. ولهذا قال { لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ } قيل: معناه لانتقمنا منه باليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا منه بيمينه ].
فإذا كانت مجرد الزيادة في الرسالة أو النقصان منها يكون سببًا في إنزال العقاب على الرسول صلى الله عليه وسلم من الله ؛ فكيف يكون حاله لو مفتريًا على الله بالرسالة كلها كاملة ؟!
 
خامسًا:
الله سبحانه وتعالى قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة مع إخوانه من النبيين، كما في قوله تعالى: { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا }. فكيف يجتمع العقاب مع النعيم وحسن الثواب ؟
سادسًا:
هل تقوَّلَ النبي صلى الله عليه وسلم على اللهِ شيئًا ؟!
الله سبحانه وتعالى نفسه يشهد بخلاف ذلك وضده ، فقال عن النبي صلى الله عليه وسلم: { وَمَا يَنْطِقُ عَن الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }.

سابعًا:
من الذي قال إن الأبهر هو نفسه الوتين ؟!
الجواب: النصراني.
فنقول: إذًا, فعليه أن يثبت كلامَه بمرجع عِلْمِي معتمد.
ثامنا:
لو كان المسلمون فَهِمُوا من هذه الآية وهذا الحديث ما فَهِمَه النصرانيُ ، فالطبيعي أن ينتهي ذِكْرُ النبي صلى الله عليه وسلَّم عند الصحابة لأنهم – بحسب فهم النصراني – آمنوا بنبي مزعوم ، والعقل يقتضي أن يمحى أَثَرُهُ بينهم، ولكن العكس هو الصحيح !
فلقد ثَبَتَ أصحابه على دينه وفتحوا البلاد ودخل الناس في دينهم الله أفواجًا ، وصار اسْمُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُذْكَرُ مع كُلِّ أذان في شَتَّى رُبُوع الأرض !!
تاسعًا:
كتاب النصارى فيه كلام يقرر عكس ما قاله وفهمه هذا النصراني !!
جاء في سفر التثنية فصل 20 ، يقول:
18 أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ.
19 وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الذِي يَتَكَلمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ.
20 وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ.
21 وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟
22 فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ».
بحسب هذه النصوص نجد أن الرَّبَّ في كتاب النصارى يقول إنَّ الرَّجُلَ الذي يَطْغَى على الرب ويتكلم باسمه كلامًا لم يقله الرب ، فإن الرب سيقتل هذا النبي.
وسبب قتل الرب لهذا النبي المزعوم أن الرب لا يريد أن يتركه لِيُضِلَّ الناسَ ويفتنهم.
فكيف ترك الربُ نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم حَيًّا حتى أكمل رسالته وتمت نبوته وثبتت شريعته ؟!
فإما أن يكون هذا النَّصُّ خطأً ، وعلى النصارى أن يحذفوه من كتابهم ، وأما أن يعترف النصراني بأن نبينا محمدًا عليه الصلاة والسلام كان نبيًا صَادِقًا ، ولذلك لم يقتله الله.
ثم ركز معي جيدًا في هذه النصوص:
21 وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟
22 فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ».
إذًا فعلينا أن ننظر في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ونبوءاتِهِ الغيبية لنرى هل تحققت أم لا !
وكل مَنْ قرأ سنته الشريفة وسيرته العطرة علم اليقين جيدًا أن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم قد حدث أغلبه واحدة واحدة. وما لم يحدث فهي نبوءات لم يحن ويأتِ وقتها بعد !
وهذا مثال:
إخباره عليه الصلاة والسلام أن ابنته فاطمة هي أول أهله لُحُوقًا بِهِ واقترابِ أجله
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:
أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْحَبًا بِابْنَتِي ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَقُلْتُ لَهَا لِمَ تَبْكِينَ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ أَسَرَّ إِلَيَّ إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي فَبَكَيْتُ فَقَالَ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ البخاري ومسلم.
لاحظ معي أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكنْ مريضًا حينما أخبر ابنته أنه سيموت. فهل الله سيخبر مدعي النبوة أنه سيموت قبلها بفترة ؟!

وجاء في سفر إرميا 23 – 34 قال:
[ فالنبي أو الكاهن أو الشعب الذي يقول ” وحي الرب ” أعاقب ذلك الرجل وبيته ].
وترجمة الحياة فيها المعنى بشكل أوضح:
[ أَمَّا النَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوْ أَيُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّعْبِ يَدَّعِي قَائِلاً: هَذَا وَحْيُ الرَّبِّ، فَإِنِّي سَأُعَاقِبُهُ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ ].
فأين عقاب الله لأهل بيتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؟!
كل زوجاته عِشْنَ بعده عليه الصلاة والسلام معززاتٍ مُكَرَّمَاتٍ غيرَ مهينات. وكل الصحابة كانوا يتعلمون معهم تَعَامُلَ الابن المبجل لأمه بقوله تعالى: { النَّبِيُّ أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أَمَّهَاتُهُمْ }.
بل حتى حينما وقعت معركة الجمل وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها للإصلاح بين المسلمين ، أعادها عليُّ بن أبي طالب إلى بيتها معززة مكرمة.

والحمد لله رب العالمين ،،،،

كيف نؤمن بالرجم وهو غير موجود في القرآن ؟!

الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
يقول لك أحدهم: كيف تؤمن بحكم الرجم وهو غير موجود في القرآن الكريم ؟!

فنقول وبالله التوفيق:

من الذي قال لك إن الأحكام الشرعية موجودة في القرآن الكريم فقط ؟!

المدهش أنكم تخترعون قاعدة باطلة من رؤوسكم ، ثم تبدؤون في محاكمة أصول وقواعد الدين إلى هذه القاعدة وكأنَّها الحق المبين الذي نزل من السماء !!

سؤال:

أليست الصلاةُ ركنًا من أركان الدين ؟ الجواب نعم ؛ فلماذا لم يخبرنا الله بعدد ركعات كل صلاة في القرآن الكريم ؟!

سؤال ثانٍ:

أليست الزكاة رُكنًا من أركان الدين ؟ الجواب نعم ؛ لماذا لم يخبرنا الله بنصاب الزكاة في القرآن الكريم ؟!

سؤال ثالث:

أليس الصوم رُكنًا من أركان الدين ؟ الجواب نعم ؛ لماذا لم يخبرنا الله بمُبطلات الصوم في القرآن الكريم ؟!

سؤال رابع:

هل يجوز لك أن تجمع بين زوجتك وعمتها أو خالتها ؟! الجواب لا ؛ لماذا لم يخبرنا الله بحرمة هذه الزيجة في القرآن الكريم ؟!

هل شرح كيفية الصلاة والزكاة والصوم والكلام عن المحرمات من النساء أولى بالحديث عنهم في القرآن الكريم أم الأَوْلَى إخبار الله لنا أنه سمع المرأةَ التي كانت تتحدث مع النبي صلى الله عليه وسلم بصوت منخفض في أول سورة المجادلة ؟!

أنت تسلك طريقًا مسدودًا لا يسلكه شخصٌ يريد النجاة على الإطلاق !

ولن تستطيع أن تجيبَ على أي سؤال مما سبق إجابة علمية صحيحة ومقنعة !

لأنه لا جوابَ عن هذه الأسئلة إلا في السنة النبوية التي ترفض الاحتكامَ إليها ، مع أن القرآن الكريم نفسه يقول: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }.

ويقول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحَكِّمُوكَ فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حَرَجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا }.

وقال سبحانه وتعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو اللهَ واليومَ الآخرَ وذكر اللهَ كثيرا }.

وحذَّرَ اللهُ تعالى مَنْ يخالف الرسولَ صلى الله عليه وسلم من هذه المخالفة فقال: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبَهم عذابٌ أليم }.

فبموجب هذه الآيات الكريمة وغيرها صارت أوامرُ الرسول صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله فريضةً من الله ، وظلت الأمة الإسلامية تعمل بذلك منذ أن بعث اللهُ رسولَه محمدًا صلى الله عليه وسلم ، وسيظل الأمر كذلك حتى تقوم الساعة !

لو قال لك المَلِكُ أو رئيسُ الدولة وحاكمُها: أطع موظفي فلان وإياك أن تعصيه أو تخالفه ، فهل ستقول له: لن أصدق أو أطيع إلا أوامر الملك أو الرئيس وحدها ؟!

فنصيحتي لك أن تعود إلى الحق إذا كنتَ حقًا تريد النجاة في الآخرة، واعلمْ أنك يوم القيامة موقوف ، وأنك بين يدي الله مسئول ، فأعد للسؤال جوابًا من الآن.

فالآن أنت في دار عمل بلا حساب ، وغدًا تكون في دار حساب بلا عمل !

هدانا الله وإياك لما يحب ويرضى ،،،،ُ

%d مدونون معجبون بهذه: