Category Archives: خربشات أبي عمر

لماذا لم يذكر مؤرخو الفرس والروم شيئا عن النبي؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فقد جاءني سؤال يقول صاحبه: 

[ لماذا لم يذكر مؤرخو الفرس والروم اي كلمة عن تلك الرسائل؟ و لم يذكروا اسم نبي اسمه محمد بعثها اليهم؟!]

فاستعنت بالله قائلا:
أولا: لا توجد أمة من الأمم تبحث عن تصديق تاريخها في تواريخ أعدائها إلا الأمم المهزومة نفسيًا ، وهذا حال بعض المسلمين اليوم!
هل رأيت مواطنًا أمريكيًا يقو: لن أصدق تاريخي الأمريكي إلا إذا أتى ما يؤكده من تاريخ أعداء أمريكا ؟!!
لن تجد ذلك أبدًا، لأن المواطن الأمريكي شخصٌ غير مهزوم نفسيًا، أما المهزومون نفسيًا وحضاريًا فقط هم الذين يرددون هذا الكلام الفارغ !!
مع العلم أن ضوابط نقل الأحاديث النبوية والتاريخ عند المسلمين والأخبار بلغت أقصى درجات الصحة والمصداقية والثقة والضبط والأمانة عند المسلمين، في حين أنه لا يوجد أدنى درجات الثقة والضبط والأمانة عند غير المسلمين في نقل دينهم أو تاريخهم!!
ومع ذلك هم راضون بتاريخهم الذي لا يعتمد على أدلة تثبت صحته، وبعض المسلمين متشكك في تاريخه الصحيح المنقول بأوثق الضوابط العلمية !!
ثانيا: ومع ذلك أقول: نحن لم نطَّلِعْ على جميع سجلات غير المسلمين لنرى كلَّ ما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم وسلم من رسائل وخلافه!
كذلك هناك أحاديث نبوية تبيّن أن كِسْرَى (مَلِك الفرس) مَزَّق رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم إليه ثم أحرقها، فهل الطبيعي أنك ستجد هذه الرسالة في سجلات الفرس؟!
وكذلك الرواية في صحيح البخاري تبيّن أن هرقل (ملك الروم) لما وصلته الرسالة والدعوة إلى الإسلام أراد أن يقنع قومه بالإسلام ، ولكنه لما رأى قومَه رافضين معاندين رضخ لرغبتهم وسكت عن الحق، فهل ترى أن شخصًا كهذا سيضع هذه الرسالة بين سجلات الدولة ؟!

ثالثا: هناك صور لبعض هذه الرسائل منشورة على الإنترنت، وهذا رابط فيه بعض التفصيل في هذا الموضوع:

يجب على الأمة الإسلامية أن تجدد الثقة في دينها وإيمانها مرة أخرى حتى تخرج من هذه الكبوة، والله المستعان!

الإعلانات

هذا الصديق الأكبر هذا فاروق هذه الأمة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فهذه روايات وضعها الرافضة الأوائل ليمرروا دينهم الباطل عبرها، ففكرت أنَّ عَرْضَها وتفنيدها سيكون نافعًا بمشيئة الله للمسلمين على شبكة الإنترنت! خصوصًا الإخوة المهتمون بالرد على الشيعة الرافضة.

لكن قبل عرض الروايات ينبغي أن أذكر أحد الأصول المهمة عند المسلمين، وهي أنه لا يوجد عالِمٌ مُسْلِمٌ واحد يقول إن جميع ما في كتب المسلمين صحيح! بل اتفق جميعُ علماءِ المسلمين أن الكتب فيها الصحيح والضعيف، وأنه لا تقوم الحجة عند علماء المسلمين في باب العقائد والتشريع والأحكام إلا بالروايات الصحيحة أو الحسنة!

• قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن أهمية الاسناد:

[وَعِلْمُ الْإِسْنَادِ وَالرِّوَايَةِ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهُ سُلَّمًا إلَى الدِّرَايَةِ . فَأَهْلُ الْكِتَابِ لَا إسْنَادَ لَهُمْ يَأْثُرُونَ بِهِ الْمَنْقُولَاتِ ، وَهَكَذَا الْمُبْتَدِعُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَهْلُ الضَّلَالَاتِ ، وَإِنَّمَا الْإِسْنَادُ لِمَنْ أَعْظَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمِنَّةَ ” أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ ، يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ وَالْمُعْوَجِّ وَالْقَوِيمِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْكُفَّارِ إنَّمَا عِنْدَهُمْ مَنْقُولَاتٌ يَأْثُرُونَهَا بِغَيْرِ إسْنَادٍ ، وَعَلَيْهَا مِنْ دِينِهِمْ الِاعْتِمَادُ ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ فِيهَا الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ ، وَلَا الْحَالِي مِنْ الْعَاطِلِ].
مجموع الفتاوى ج1 ص9

• قال شيح الإسلام ابن تيمية:
[ وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا أَنَّا نَذْكُرُ قَاعِدَةً فَنَقُولُ: الْمَنْقُولَاتُ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الصِّدْقِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْكَذِبِ، وَالْمَرْجِعُ فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا إِلَى أَهْلِ عِلْمِ الْحَدِيثِ، كَمَا نَرْجِعُ إِلَى النُّحَاةِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ نَحْوِ الْعَرَبِ وَنَحْوِ غَيْرِ الْعَرَبِ، وَنَرْجِعُ إِلَى عُلَمَاءِ اللُّغَةِ فِيمَا هُوَ مِنَ اللُّغَةِ وَمَا لَيْسَ مِنَ اللُّغَةِ، وَكَذَلِكَ عُلَمَاءُ الشِّعْرِ وَالطِّبِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَلِكُلِّ عِلْمٍ رِجَالٌ يُعْرَفُونَ بِهِ ]. منهاج السنة النبوية (7/ 34).

قال الإمام النووي:
[ قال الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ الله شرط مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه أن يكون الحديث متصل الاسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ والعلة قال وهذا حد الصحيح فكل حديث اجتمعت فيه هذه الشروط فهو صحيح بلا خلاف بين أهل الحديث ]. شرح النووي على مسلم ج1 ص34 ط قرطبة.

الرواية الأولى:

رواها الطبراني فقال: [ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَزِيرُ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالا: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: ” إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، وَهَذَا فارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ، يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَهَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِ “].

أولا: هذا السند ضعيف للعلل الآتية:

1. عمر بن سعيد البصري: ضعيف الحديث.

2. أبو سخيلة: مجهول العين والحال.

فهذه الرواية تخالف الشرطين الثاني والثالث من شروط صحة الرواية!

ثانيا: متن الرواية عليه عدة إشكالات:

  1. أول من أسلم هو أبو بكر الصديق وليس علي بن أبي طالب كما هو ثابت في صحيح مسلم.
  2. الصديق الأكبر هو أبو بكر الصديق بلا خلاف عند علماء المسلمين، وذلك لأنه الوحيد الذي لَقَّبَه الرسولُ صلى الله عليه وسلم بهذا اللقب الشريف. فكيف يقال إن عليًا هو الصديق الأكبر؟!
  3. لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم سمَّى علي بن أبي طالب الصديق الأكبر وفاروق هذه الأمة، لنقل الصحابة رضي الله عنهم ذلك وتداولوه بينهم. 

ثالثا: ليس لدينا مشكلة على الإطلاق أن نثبت هذه الأوصاف وهذه الألقاب لعلي بن أبي طالب عليه السلام والرضوان، وهو من هو، ولكن مشكلتنا هي حرمة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم التقول عليه ما لم يقله. فلقد حذرنا عليه الصلاة والسلام قائلا: [ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ]. رواه مسلم في صحيحه.

رابعا: إذا كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو أفضل رجل في الأمة الإسلامية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم – كما يقول المستدل بهذه الرواية وأمثالها – فلماذا نجد الروايات مستفيضة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بتفضيل أبي بكر وعمر وعلى رضي الله عنهما نفسه؟!

وإليك بعض هذه الروايات:

1. عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَنْ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ” لَا خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَمَا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ “.
مسند أحمد ط الرسالة (2/ 201)

2. عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا،، يَقُولُ: ” خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُكُمْ بِالثَّالِثِ ]. مسند أحمد ط الرسالة (2/ 224).

3. عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ” أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ: عُمَرُ، ثُمَّ يَجْعَلُ اللهُ الْخَيْرَ حَيْثُ أَحَبَّ ]. مسند أحمد ط الرسالة (2/ 245).

4.  عن محمد بن علي بن أبي طالب قال: قلت لأبي: أيُّ الناس خيرٌ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟! قال: ثم عمر. قال: وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟! قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين. صحيح البخاري – حديث رقم: 3671. 

والحمد لله رب العالمين ،،،،

لماذا أبو هريرة أكثر الصحابة حديثًا ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
 
فقد جاءني سؤال يسأل: لماذا أبو هريرة هو الصحابة حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ولماذا عدد أحاديثه أكثر من عدد أحاديث أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم؟! 
.
فقلت متوكلًا على ربي، وبه ومنه التوفيق:
أولا: أبو هريرة رضي الله عنه لم يكن منشغلًا بأي شيء عن تعليم الناس أمور دينهم، في حين أن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي كانوا مشغولين بأمور السياسة وإدارة شئون الأمة الإسلامية، فطبيعي أن يكون عدد أحاديث أبي هريرة – الذي نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس – أكثر منهم.
.
ثانيا: أبو بكر الصديق رضي الله عنه تُوُفِّيَ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بسنتين وبضعة أشهر، وكان خلال هذه المدة مشغولا بأمور الخلافة كما قلت أعلاه، فطبيعي أن يكون عدد أحاديثه قليلا.
وأما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكانت فترة خلافته عشر سنوات تقريبا بعد الصديق، وكان هو الخليفة الذي يدير شؤون الأمة الإسلامية، فلم يكن لديه وقت لتعليم الناس الحديث! وكذك عثمان وعلي رضي الله عنهما. 
.
ثالثا: الخلفاء الأربعة ماتوا جميعًا قبل سنة 40 هـ، في حين أن أبا هريرة ظل حيًا حتى سنة 58 هجرية، وكان متفرغًا لتعليم الناس أمور دينهم، فطبيعي جدًا أن تكون أحاديث أبي هريرة أكثر من أحاديث الخلفاء الأربعة.
.
رابعا: عدد أحاديث أبي هريرة لا يتجاوز 5000 حديثًا، وكلها أحاديث مكررة بأسانيد مختلفة إليه، بمعنى أن متن الحديث يكون واحدًا، ولكن سمعه من أبي هريرة رجلانِ من التابعين، فيُسَمَّي كلُّ سَنَدٍ منها حديثًا، مع أنه في الأصل حديثٌ واحدٌ، وأما بدون المكرر فعدد أحاديث أبي هريرة 1300 حديث تقريبًا.
وقد شاركه الصحابة في رواية 1200 حديث منها، وقد تفرّد أبو هريرة بمئة حديث فقط عن الرسول صلى الله عليه وسلم!
خامسا: هناك شيءٌ يجب التنبيه عليه، وهو أن هذا العدد الكبير من الروايات المنسوبة إلى أبي هريرة فيه أسانيد ضعيفة، وهذا يعني أن أبا هريرة لم يقله ولم يَرْوِهِ أصلا، فلا يصح أن يُنسب إليه!
والحمد لله رب العالمين ،،،،

إذا حدثنا ثقةٌ عن علي بفُتْيَا لا نعدوها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد زعم أحد الرافضة أن عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه هو الأحق بالخلافة لأنه – كما زعم – أعلم الصحابة! واستدل الرافضي بما أورده السيوطي في كتابه “تاريخ الخلفاء” قال: [وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال: إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها].(1)
أولا: هذا الأثر رواه ابن سعد في كتابه “الطبقات الكبرى” بسند ضعيف!
قال ابنُ سعد:
[ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثَنَا ثِقَةٌ عَنْ عَلِيٍّ بِفُتْيَا لا نَعْدُوهَا].(2)
وسماك بن حرب صدوق سيء الحفظ!
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:
[ سِمَاكُ بن حَرْب بن أوس بن خالد الذُهلي البَكْري، الكوفي، أبو المغيرة: صدوق، وروايته عن عِكْرمة خاصة مضطربة، وقد تغيرَ بأخَرَة فكان ربما تَلَقَن].(3)
ثانيا: هناك ما يدل على فساد متن هذه الرواية!
فقد روى البخاري في صحيحه وغيره عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ.(4)
فهذه الرواية أثبتت أن ابن عباس تَخَطَّى رأي علي بن أبي طالب وخطَّأه وتعدَّاه!!
فالرواية التي استدل بها الرافضي لا تصح سندًا ولا متنًا!!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ 
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِمَا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَفْتَى بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؛ وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِعُثْمَانِ وَعَلِيٍّ . وَ ” ابْنُ عَبَّاسٍ ” حَبْرُ الْأُمَّةِ وَأَعْلَمُ الصَّحَابَةِ وَأَفْقَهُهُمْ فِي زَمَانِهِ ؛ وَهُوَ يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : مُقَدِّمًا لِقَوْلِهِمَا عَلَى قَوْلِ غَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ].(5)

رابعاكما أن الإنسان الوحيد الذي لا يجوز لأحدٍ أن يَتخطى قولَه هو رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فالكل يؤخذ من قوله ويُترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله سبحانه وتعالى: {وما آتاكم الرسولُ فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، وقوله جل جلاله: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحَكِّمُوك فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حَرَجًا مما قضيتَ ويسلموا تسليمًا}. وقوله تبارك وتعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}.

……..
والحمد لله رب العالمين ،،،،

المراجع:
1. تاريخ الخلفاء للسيوطي ج1 ص150، مطبعة السعادة – مصر.
2. الطبقات الكبرى ج2 ص258، ط دار الكتب العلمية – بيروت.
3. تقريب التهذيب ص255، ط دار الرشيد – سوريا.
4. صحيح البخاري – حديث رقم 6922.
5. مجموع الفتاوى (4/ 400)

%d مدونون معجبون بهذه: