هل قال ابن باز: الأرض كروية وليست مسطحة؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد
فيزعم بعض من يريدون تشويه صورة الشيخ ابن باز رحمه الله أنه نفى كروية الأرض، وقال إنها مسطحة!
وهذا الكلام غير صحيح بلا شك.
فالشيخ ابن باز رحمه الله صَرَّحَ عدة مرات أن الأرض كروية الشكل

وهذه صورة من كتاب مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ج9 ص228، تؤكد ذلك:

وهذا أيضا تسجيل صوتي للشيخ ابن باز رحمه الله يؤكد على كروية الأرض:

والحمد لله رب العالمين ،،،،

هل يوجد تناقض في مدة خلق السموات والأرض؟!

هل يوجد تناقض في مدة خلق السموات والأرض؟!

مدة خلق السموات والأرض ستة أيام أم ثمانية أيام؟!

***************

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد
فقد طرح أحد الملاحدة على موقع يوتيوب ما يظنه تناقضًا في القرآن الكريم فقال:

فكتبت ردًا عليه أقول:
مشكلتكم أنكم تنقلون الشبهات عن بعض بدون قراءة متأنية، فتظنون أنكم على شيء، والحقيقة أن تسرعكم يوقعكم في مواقف محرجة بهذا الشكل!!
من الذي قال إن آية سورة “فصلت” ذكرت أنَّ اللهَ خَلَقَ الكونَ في ثمانية أيام؟!
تقول: { قل انكم لتكفرون بالذي خلق الأرض (في يومين ) وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها (في أربعة أيام) سواء للسائلين }.
لاحظ أن الله لم يقل في هذه الآية كلمة {ثم}، هل تدري لماذا؟!
لأنَّ اليومينِ اللذينِ ذكرهم اللهُ في خلق الأرض داخلانِ في الأيام الأربعة التي تليها.
يعني أثناء هذينِ اليومينِ الـمُخَصَّصَينِ لخلْق الأرض ؛ خَلَقَ اللهُ الرواسي (أي الجبال)، وقَدَّرَ الأقوات (أي الأرزاق).
يعني باختصار، مُدَّةُ خَلْقِ الأرضِ يومانِ، ومُدَّةُ خَلْقِ الرواسي وتقدير الأقوات أربعة أيام.
وهاتانِ المدتانِ تتقاطعان ِمع بعضهما، وليست واحدةٌ منهما بعدَ الأخرى.
اقرأ هذا المثال للتوضيح:
لو قلت لك إني سافرتُ من الإسكندرية إلى أسوان في أربعة أيام، وسافرتُ من الإسكندرية إلى القاهرة في يومين، فهل مدة سفري ستة أيام؟!
الإجابة لا، لأنَّ اليومينِ اللَّذَينِ سافرتُ فيهما من الإسكندرية إلى القاهرة كانا جزءً من الأيام الأربعة التي سافرتُ فيها إلى أسوان.
ولذلك لم الله يقل كلمة {ثم} بين مدة خلق الأرض ومدة خلق الرواسي وتقدير الأقوات، لكن بعد هذه الأيام الأربعة يقول سبحانه: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كَرْهًا قالتا أتينا طائعين، فقضاهُنَّ سبع سنوات (في يومين) }.
إذًا أولُ يومَينِ داخلانِ في الأيام الأربعة الأولى، ثم قال الله {ثم}، وأضاف بعدها يومين لخلق السموات.
فالمجموع أيضا ستة أيام وليس ثمانية أيام.

رافضي سيثبت لي نزول آية البلاغ في علي بن أبي طالب

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد زعم أحد الرافضة أن قوله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}. نزلت في تبليغ ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال:

فلما سألت عن دليله على هذه الأكذوبة، قال:

فكتبت ردًا عليه في اليوتيوب، ثم رأيت أن نشر هذا الرد على المدونة والموقع ربما يفيد أحد الباحثين عن مدى صحة هذه الروايات المذكورة.
فقلت:
ظننتك ستذكر لنا أحاديث صحيحة تثبت لنا أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإذا بك تذكر لنا روايات ضعيفة متهالكة لا يصدقها إنسان عاقل!!
أولا: رواية أبي سعيد الخدري هذا سَنَدُها:
قال ابن عساكر: [ أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو محمد المخلدي ، أنا أبو بكر محمد بن حمدون نا محمد بن إبراهيم الحلواني ، نا الحسن بن حماد سجادة نا علي بن عابس عن الأعمش وأبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال نزلت هذه الآية ” يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ” على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ غدير خُم في علي بن أبي طالب ]. تاريخ دمشق لابن عساكر (42/ 237) ط دار الفكر – بيروت.
وهذا سند ضعيف فيه علل:
1. علي بن عابس الأسدي الأزرق: ضعيف الحديث.
2. عطية بن سعد العوفي: ضعيف الحديث، ثم إنه مدلس، وقد عنعنه.
ثانيا: رواية الحاكم الحسكاني هذا سندها:
قال الحسكاني: [أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ جملة، قال: أخبرنا علي بن عبد الرحمان بن عيسى الدهقان بالكوفة، قال: حدثنا الحسين بن الحكم الحبري قال: حدثنا الحسن بن الحسين العرني قال: حدثنا حبان بن علي العنزي قال: حدثنا الكلبي عن أبي صالح: عن ابن عباس في قوله عز وجل: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) الاية، قال: نزلت في علي، أمر رسول الله (صلى الله عليه) أن يبلغ فيه، فأخذ رسول الله بيد علي فقال: مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ مَنْ والاه وعادِ مَنْ عاداه]. شواهد التنزيل ج1 ص251.
وهذا سند ضعيف فيه علل:
1. الحسن بن الحسين العرني: ضعيف الحديث.
قال أبو حاتم الرازي: لم يكن بصدوق، وكان من رؤساء الشيعة.
2. حبان بن علي العنزي، أبو علي الكوفي: ضعيف الحديث.
3. محمد بن السائب الكلبي، شيعي كذاب يضع الحديث.
4. أبو صالح باذام الكوفي: ضعيف الحديث.
ثالثا: لماذا اقتطعتَ كلامَ الرازي وأخذتَ منه ما يرضيك وحذفتَ بقية كلامه الذي يهدم هذا الكلام؟!
قال الفخر الرازي:
[واعلم أن هذه الروايات وإنْ كَثُرَتْ إلا أن الأولى حمله على أنه تعالى آمنه من مكر اليهود والنصارى، وأمره بإظهار التبليغ من غير مبالاة منه بهم، وذلك لأن ما قبل هذه الآية بكثير وما بعدها بكثير لما كان كلامًا مع اليهود والنصارى امتنع إلقاء هذه الآية الواحدة في البين على وجه تكون أجنبية عما قبلها وما بعدها]. تفسير الرازي (12/ 401)
يعني الرازي لا يصحح الوجه العاشر الذي تستدل به !!
رابعا: ليس في هذه الروايات أيضًا أن عليًّا رضي الله عنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكَوْنُ عليٍّ مولى للمؤمنين لا ينكره مسلمٌ يدين لله بهذا الدين العظيم.
فكلُّ المسلمين من أهل السنة والجماعة يتولون علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
[فَضْلُ عَلِيٍّ وَوِلَايَتُهُ لِلَّهِ وَعُلُوُّ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَعْلُومٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ أَفَادَتْنَا الْعِلْمَ الْيَقِينِيَّ، لَا يُحْتَاجُ مَعَهَا إِلَى كَذِبٍ وَلَا إِلَى مَا لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ]. منهاج السنة النبوية (8/ 165)
ويقول أيضا:
[ وَأَمَّا كَوْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرِهِ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ فَهُوَ وَصْفٌ ثَابِتٌ لَعَلِيٍّ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ، وَبَعْدَ مَمَاتِ عَلِيٍّ، فَعَلِيٌّ الْيَوْمَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ]. منهاج السنة النبوية (7/ 325)
عزيز روحي جوهر، حينما أسألك ما الدليل أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب ينبغي أن تذكر لنا روايات صحيحة، وليس هذه الروايات المضحكة التي وضعها أجدادك الرافضة!!

والحمد لله رب العالمين ،،،،


كتبه أبو عمر الباحث
غفر الله له ولوالديه

الرد على افتراءات أ/مهنا حمد المهنا


الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد
فهذا مقال كتبتُه مختصرًا للرد على الأستاذ مهنا حمد المهنا في تغريدته التي افترى فيها على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله!


وهذه التغريدة أرسلها لي أحدُ الإخوة ليسألني عما جاء فيها، فأحببتُ أن أدخل بنفسي على حساب الأستاذ/ مهنا حمد المهنا، لأتأكد بنفسي من نِسبة الكلام إليه، فوجدته قد حظرني!!

مع أني لا أذكر أبدًا أني دخلتُ معه في حوار من قبل!! فلستُ أدري لماذا حظرني قبل أن نلتقي أو نتعرف مِن قبل !!
عمومًا أرد على ما قال الأستاذ مهنا في التغريدة وأقول:
أولا: لا يَضُرُّ شيخَ الإسلام ابن تيمية أنه سُجِنَ، فالسِّجْنُ ليس عَيبًا في حَقِّ الرجل، خصوصًا إذا كان قد سُجِنَ ظلمًا وزورًا وافتراءً عليه!!
وقد سُجِنَ نبي الله يوسف عليه السلام، فهل يوجد مسلم واحد يَعيب على نبي الله يوسف عليه السلام أنه سُجِنَ؟!
ثانيا: شيخُ الإسلام ابنُ تيمية سُجِنَ عدة مرات لأسبابٍ مختلفة تحتاج إلى شيءٍ من التفصيل، وهذا الرابط يذكر أسبابَ سجنه رحمه الله:
بيان إجمالي لسجن شيخ الإسلام ابن تيمية
http://www.saaid.net/monawein/taimiah/31.htm
ولا توجد مرةً واحدة سُجِنَ فيها ابن تيمية بوجه حق!!
ثالثا: شيخ الإسلام رحمه الله حَدَّدَ مصادرَ التلقي عنده، فقال:
[ أَمَّا الِاعْتِقَادُ: فَلَا يُؤْخَذُ عَنِّي وَلَا عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي؛ بَلْ يُؤْخَذُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ؛ فَمَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ وَجَبَ اعْتِقَادُهُ وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِثْلِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ]. مجموع الفتاوى (3/ 161)
رابعًا: مخالفة المذاهب الأربعة ليست جريمة لكي يُعَاقَبَ عليها الإنسانُ عند ربه، فاللهُ عز وجل لم يُوجِبْ على المسلمين اتباعَ الأئمةِ الأربعة، وإنما أوجبَ عليهم اتباعَ نبيِّهم محمدٍ بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم.
خامسًا: سأذكر موقف ابن تيمية من الصحابة إجمالًا، ثم نذكر موقفه تحديدًا مِن كلٍّ مِنْ سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا عثمان بن عفان وسيدنا علي بن أبي طالب وسيدتنا فاطمة رضوان الله عليهم أجمعين.
يقول ابن تيمية رحمه الله:
[وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” كَمَا وَصَفَهُمْ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} وَطَاعَةُ النَّبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ” {لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي. فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ} . وَيَقْبَلُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ: مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ…].مجموع الفتاوى (3/ 152)
وقال شيخ الإسلام في قصيدته اللامية المعروفة:

يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي *** رُزِقَ الهدى مَن للهداية يَسْألُ
اسمعْ كلامَ مُحَقِّقٍ في قوله *** لا ينثني عنه ولا يَتَبَدَّلُ
حُبُّ الصحابة كُلِّهِم لي مذهبٌ *** ومودة القربى بها أتوسلُ

ابن تيمية يقول إنَّ حُبَّ الصحابة كلهم بدون استثناء هو مذهبه وعقيدته، فكيف ساغ لِـمَن يَفتري عليه أن يَدَّعِيَ عَكْسَ ذلك عليه؟!
وأما موقِفُهُ من سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فينقل ابنُ تيمية مُقِرًّا ومُقَرِّرًا عن أهل السنة أنهم:
[يُقِرُّونَ بِمَا تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ وَيُثَلِّثُونَ بِعُثْمَانِ وَيُرَبِّعُونَ بِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ وَكَمَا أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ..]. مجموع الفتاوى (3/ 153)
ويقول أيضًا:
[ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ عَلِيٌّ وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلَافَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ].
ويقول ابن تيمية عن أهل السنة إنهم:
[يَتَبَرَّؤونَ مِنْ طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَهُمْ. وَمِنْ طَرِيقَةِ النَّوَاصِبِ الَّذِينَ يُؤْذُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ بِقَوْلِ أَوْ عَمَلٍ وَيُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ]. مجموع الفتاوى (3/ 154)
فإذا كان ابنُ تيمية يتبرأ مِن طريقة الروافض الذي يَسُبُّون الصحابةَ ويتبرأ من طريق النواصب الذين يؤذون أهلَ البيت؛ فكيف يُقال إنه كان يَسُبُّ خِيارَ الصحابةِ كعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين؟!
هل بعد هذا الكذب من كذب؟! وهل بعد هذا الافتراء من افتراء؟! وهل بعد هذا البهتان من بهتان؟!
بل قال شيخُ الإسلام إنه لا يعرف أحَدًا من المعاصرين لخلافة سيدنا عمر طعن في خلافته!!
قال ابن تيمية:
[ وَمَعَ هَذَا فَكُلُّهُمْ يَصِفُونَ عَدْلَهُ وَزُهْدَهُ وَسِيَاسَتَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ، وَالْأُمَّةُ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ تَصِفُ عَدْلَهُ وَزُهْدَهُ وَسِيَاسَتَهُ، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّ أَحَدًا طَعَنَ فِي ذَلِكَ ]. منهاج السنة النبوية ج6 ص17
بل إن شيخَ الإسلام ابنَ تيمية خَصَّصَ في كتابه العظيم “منهاج السنة النبوية” فَصْلًا كاملًا لفضح وكبح وكشف أكاذيب الرافضة عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه!!
ويستطيع القارئ أن يعود لكتاب منهاج السنة النبوية في الجزء السادس من الصفحة الخامسة والخمسين ليستمتع بقراءة مناقِب سيدنا عمر رضي الله عنه بطريقة ابن تيمية الرائعة وحُسْنِ سرده وبيانه وعرضه وترتيبه للكلام.
وأما موقف ابن تيمية من سيدنا عثمان بن عفان فيقول ابنُ تيمية:
[اجْتِهَادَ عُثْمَانَ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْمَصْلَحَةِ وَأَبْعَدَ عَنِ الْمَفْسَدَةِ ]. منهاج السنة النبوية (8/ 234)
ويقول ابن تيمية عن سيدنا عثمان رضي الله عنه:
[وَلِهَذَا كَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ هَادِيَةً مَهْدِيَّةً سَاكِنَةً، وَالْأُمَّةُ فِيهَا مُتَّفِقَةٌ، وَكَانَتْ سِتَّ سِنِينَ لَا يُنْكِرُ النَّاسُ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَنْكَرُوا أَشْيَاءَ فِي السِّتِّ الْبَاقِيَةِ…]. منهاج السنة النبوية (8/ 234)
وقال ابن تيمية:
[ فَعُثْمَانُ قَدْ زَوَّجَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَيْنِ مِنْ بَنَاتِهِ، وَقَالَ: ” «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْنَاهَا عُثْمَانَ» (3) “، وَسُمِّيَ ذُو النُّورَيْنِ (4) بِذَلِكَ ; إِذْ لَمْ يُعْرَفْ أَحَدٌ جَمَعَ بَيْنَ بِنْتَيْ نَبِيٍّ غَيْرُهُ ].
منهاج السنة النبوية (8/ 234)
وقال ابنُ تيمية عن عثمان رضي الله عنه:
[الْمَعْلُومُ مِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ، وَمَحَبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ، وَثَنَائِهِ عَلَيْهِ، وَتَخْصِيصِهِ بِابْنَتَيْهِ، وَشَهَادَتِهِ لَهُ بِالْجَنَّةِ، وَإِرْسَالِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمُبَايَعَتِهِ لَهُ عَنْهُ لَمَّا أَرْسَلَهُ إِلَى مَكَّةَ، وَتَقْدِيمِ الصَّحَابَةِ لَهُ بِاخْتِيَارِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ، وَشَهَادَةِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ لَهُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مَاتَ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ الْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ بِأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ].
منهاج السنة النبوية (6/ 268)
وأما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكان صاحبَ نصيبٍ كبيرٍ وعظيم مِن دِفاعات وأقوال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله!
يقول ابن تيمية عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
[ أَمَّا كَوْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ أَظْهَرُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى دَلِيلٍ ؛ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَأَفْضَلُ بَنِي هَاشِمٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ثَبَتَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَدَارَ كِسَاءَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ] .
مجموع الفتاوى (4/ 496)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
[ وَلَا رَيْبَ أَنَّ مُوَالَاةَ عَلِيٍّ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، كَمَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مُوَلَاةُ أَمْثَالِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ]. منهاج السنة النبوية (7/ 27)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
[ فَضْلُ عَلِيٍّ وَوِلَايَتُهُ لِلَّهِ وَعُلُوُّ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَعْلُومٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ أَفَادَتْنَا الْعِلْمَ الْيَقِينِيَّ، لَا يُحْتَاجُ مَعَهَا إِلَى كَذِبٍ وَلَا إِلَى مَا لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ ]. منهاج السنة النبوية (8/ 165)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
[ وَأَمَّا عَلِيٌّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يُحِبُّونَهُ وَيَتَوَلَّوْنَهُ، وَيَشْهَدُونَ بِأَنَّهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ ]. منهاج السنة النبوية (6/ 18)
وأما السيدة فاطمة رضي الله عنها فقد وصفها شيخ الإسلام بأنها سيدة نساء العالمين. منهاج السنة النبوية (4/ 63)
وقال ابن تيمية:
[وَأَفْضَلُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ” خَدِيجَةُ ” وَ ” عَائِشَةُ ” وَ ” فَاطِمَةُ “]. مجموع الفتاوى (4/ 394)
وقال شيخُ الإسلامِ أيضًا:
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَدَارَ كِسَاءَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا]. مجموع الفتاوى (4/ 496)
وقال ابنُ تيمية:
[ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي حَقِّ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ: يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا]. مجموع الفتاوى (15/ 302)
وقال ابنُ تيمية:
[ وَحَدِيثُ الْكِسَاءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا أَحَقُّ بِالدُّخُولِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ غَيْرِهِمْ]. مجموع الفتاوى (22/ 461)
سادسًا: نأتي إلى بيت القصيد، هل ما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله عن شيخ الإسلام ابن تيمية يقدح بالفعل فيه؟!
يقول الحافظ ابن حجر:
[قَالَ الطوفي سمعته (الطوفي يقصد ابن تيمية) يَقُول: مَن سَأَلَني مستفيداً حققتُ لَهُ وَمن سَأَلَني مُتَعَنتًا ناقضتُه فَلَا يلبث أَن يَنْقَطِع فأكفَى مُؤْنَته، وَذكر تصانيفه وَقَالَ فِي كِتَابه إبطال الْحِيَل عَظِيم النَّفْع وَكَانَ يتَكَلَّم على الْمِنْبَر على طَريقَة الْمُفَسّرين مَعَ الْفِقْه والْحَدِيث فيورد فِي سَاعَة من الْكتاب وَالسّنة واللغة وَالنَّظَر مَا لَا يقدر أحد على أَن يُورِدهُ فِي عدَّة مجَالِس، كَأَن هَذِه الْعُلُوم بَين عَيْنَيْهِ، فَيأخذ مِنْهَا مَا يَشَاء ويذر، وَمِنْ ثَمَّ نسب أَصْحَابه إِلَى الغلو فِيهِ وَاقْتضى لَهُ ذَلِك الْعجب بِنَفسِهِ حَتَّى زها على أَبنَاء جنسه واستشعر أَنه مُجْتَهد، فَصَارَ يرد على صَغِير الْعلمَاء وَكَبِيرهمْ قويهم وحديثهم، حَتَّى انْتهى إِلَى عمر فخطأه فِي شَيْء فَبلغ الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الرقي فَأنْكر عَلَيْهِ فَذهب إِلَيْهِ وَاعْتذر واستغفر وَقَالَ فِي حق عَليّ أَخطَأ فِي سَبْعَة عشر شَيْئا ثمَّ خَالف فِيهَا نَص الْكتاب مِنْهَا اعْتِدَاد المتوفي عَنْهَا زَوجهَا أطول الْأَجَليْنِ ].
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة = التراجم (1/ 179)
إذًا قائل هذا الكلام: [حَتَّى انْتهى إِلَى عمر فخطأه فِي شَيْء] هو الطوفي.
فتعالوا لنعرف مَن هو الطوفي من نفس كتاب الدرر الكامنة!
قال ابنُ حَجَر:
[سُلَيْمَان بن عبد القوى بن عبد الْكَرِيم بن سعيد ابْن الصفى الْمَعْرُوف بِابْن أبي عَبَّاس الْحَنْبَلِيّ نجم الدّين، وُلِدَ سَنَة: 657 وَهُوَ الطوفي].
يقول ابنُ حجر:
[ وَكَانَ يتهم بالرفض وَله قصيدة يغض فِيهَا من بعض الصَّحَابَة]
وقال أيضا:
[وفوض أمره لبدر الدّين ابْن الحبال فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بالرفض وأخرجوا بِخَطِّهِ هجوا فِي الشَّيْخَيْنِ فعزر وَضرب فَتوجه إِلَى قوص فَنزل عِنْد بعض النَّصَارَى وصنف تصنيفا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُ الفاظا ثمَّ أستقام أمره..].
والقول بأنه قد استقام أمرُه قول شَكَّكَ فيه الحافظ ابن رجب الحنبلي كما سيأتي!!
قال ابن حجر:
[وَكَانَ فِي الشّعْر الَّذِي نسبوه إِلَيْهِ مِمَّا يُصَرح بالرفض قَوْله: (كم بَين مُنْ شُكَّ فِي خِلَافَته … وَبَين مَن قِيل إِنّه الله].
ويقصد بالذي شك في خلافته أبا بكر الصديق، ويقصد بالذي قيل إنه الله علي بن أبي طالب رضي الله عنه !!
ويكمل ابن حجر قائلا:
[ وَيُقَال ان بقوص خزانَة كتب من تصانيفه وَقَالَ ابْن رَجَب فِي طَبَقَات الْحَنَابِلَة لم يكن لَهُ يَد فِي الحَدِيث وَفِي كَلَامه فِيهِ تخبيط كثير وَكَانَ شِيعِيًّا منحرفاً عَن السّنة وصنف كتابا سَمَّاهُ الْعَذَاب الواصب على أَرْوَاح النواصب
قَالَ وَمن دسائسه الْخفية أَنه
قَالَ فِي شرح الْأَرْبَعين أَن أَسبَاب الْخلاف الْوَاقِع بَين الْعلمَاء تعَارض الرِّوَايَات والنصوص وَبَعض النَّاس يزْعم أَن السَّبَب فِي ذَلِك عمر بن الْخطاب لِأَن الصَّحَابَة استأذنوه فِي تدوين السّنة فَمنهمْ مَعَ علمه بقول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اكتبوا لأبي شاه وَقَوله قيدوا الْعلم بِالْكتاب فَلَو ترك الصَّحَابَة يدون كل وَاحِد مِنْهُم مَا سمع من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لانضبطت السّنة فَلم يبْق بَين آخر الْأمة وَبَين النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا الصَّحَابِيّ الَّذِي دونت رِوَايَته لِأَن تِلْكَ الدَّوَاوِين كَانَت تتواتر عَنْهُم كَمَا تَوَاتر البُخَارِيّ وَمُسلم.
قَالَ ابْن رَجَب وَلَقَد كذب هَذَا الرجل وفجر وَأكْثر مَا كَانَ يُفِيد تدوين السّنة صِحَّتهَا وتواترها وَقد صحت وتواتر الْكثير مِنْهَا عِنْد من لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ وطرقه دون مَنْ أعمى اللهُ بصيرتَه مشتغلًا فِيهَا بِشُبَهِ أهل الْبدع، ثمَّ إنَّ الِاخْتِلَافَ لم يَقع لعدم التَّوَاتُر؛ بل لتَفَاوت الفهوم فِي مَعَانِيهَا، وَهَذَا مَوْجُود سَوَاء تَوَاتَرَتْ ودُوِّنَتْ أم لَا، وَفِي كَلَامه رمز إِلَى أَن حَقَّهَا اخْتَلَط بباطلها وَهُوَ جهل مفرط ].
فانظر أخي الكريم كيف يشكك الطوفي في السنة النبوية الشريفة متهمًا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأنه السبب في ذلك!!
يقول ابن حجر:
[وَقد قَالَ ابْن مَكْتُوم فِي تَرْجَمته من تَارِيخ النجَاة قدم علينا فِي زِيّ الْفُقَرَاء ثمَّ تقدم عِنْد الْحَنَابِلَة فَرفع إِلَى الْحَارِثِيّ أَنه وَقع فِي حق عَائِشَة فعزره وسجنه وَصرف عَن جهاته ثمَّ أطلق فسافر إِلَى قوص فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ حج سنة 714 وجاور سنة 15 ثمَّ حج وَنزل إِلَى الشَّام فَمَاتَ بِبَلَد الْخَلِيل سنة 716 فِي رَجَب وَقَالَ ابْن رَجَب وَذكر بعض شُيُوخنَا عَمَّن حَدثهُ أَنه كَانَ يظْهر التَّوْبَة ويتبرأ من الرَّفْض وَهُوَ مَحْبُوس.
قَالَ ابْن رَجَب: وَهَذَا من نفَاقه فَإِنَّهُ لما جاور فِي آخر عمره بِالْمَدِينَةِ صحب السكاكينيَّ شيخَ الرافضة ونَظَمَ مَا يتَضَمَّن السَّبَّ لأبي بكر..].
ويقول ابن حجر:
[كَانَ القَاضِي الْحَارِثِيّ يُكرمهُ ويبجله ونزله فِي دروس ثمَّ وَقع بَينهمَا كَلَام فِي الدَّرْس فَقَامَ عَلَيْهِ ابْن القَاضِي وفوضوا أمره إِلَى بعض النواب فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بالرفض فَضرب ثمَّ قدم قوص فصنف تصنيفا أنْكرت عَلَيْهِ فِيهِ أَلْفَاظ فغيرها ثمَّ لم نر مِنْهُ بعد وَلَا سمعنَا عَنهُ شَيْئا يشين…].
فإن كان قد تاب من الرفض والافتراء على الصحابة والعلماء كابن تيمية فبها ونعمة، وإن لم يتب فحسابه على الله، ولكننا في نفس الوقت لَسْنَا مضطرين أن نُصَدِّقَ ما افتراه الطوفي من أكاذيب على شيخ الإسلام ابن تيمية حالَ كونه رافضيًا.
سابعًا: ثم لماذا نصدق افتراءات الطوفي بينما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية موجودة بين أيدينا، ونستطيع أن نعرف منها منهجه وعقيدته في الصحابة وفي غيرهم؟!
والخلاصة أن ما قاله الأستاذ مهنا المهنا محض أكاذيب فارغة وافتراءات تافهة لا يستطيع أَحَدٌ أن يثبتها على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة.

ثامنا: هؤلاء الذين يفترون على شيخ الإسلام هذه الافتراءات ويتهمونه بهذه الاتهامات أما يخشون الله يوم يلقونه فيسألهم كيف سوغتم لأنفسكم أن تفتروا على أحد العلماء الصالحين بمثل هذه الافتراءات المفضوحة؟! هل هؤلاء أعدوا لهذا السؤال جوابًا؟!

ألم يعرفوا قولَ النبي صلى الله عليه وسلم: [ومَنْ قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَةَ الخَبَالِ حتى يخرج مِمَّا قال].وردغة الخبال هي عصارة أهل النار.

ألم يسمعوا قول الله تعالى في الحديث القدسي: [مَنْ عَادَى لي وَلِيًّا فقد آذنتُهُ بالحرب]؟! ألم يبلغهم قوله صلى الله عليه وسلم: [أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الغيبة: ذكرك أخاك بما يكره، فقيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته].
فليعد هؤلاء للسؤال جوابًا، والله عز وجل هو حسبنا ونعم الوكيل!


والحمد لله رب العالمين ،،،،

%d مدونون معجبون بهذه: