أرشيف المدونة

ما هي الشجرة الملعونة في القرآن ؟؟

قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب الشيعة الرافضة حول أصحاب الرسول

صلى الله عليه وسلم

ما هي الشجرة الملعونة في القرآن ؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:

وبعد:

 هذه سلسلةُ ردودٍ علميةٍ على شبهات الرافضة حول أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.

قالوا كيف تحبون “بني أمية” مع أن القرآن الكريم سَمَّـاهم بـ الشجرة الملعونة ؟

واستدلوا بما رواه الطبري في تفسيره, قال:

 

{ حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِبَالَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: ” رَأَى رَسُولُ اللَّهِ بَنِي فُلانٍ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ نَزْوَ الْقِرَدَةِ، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَمَـا اسْتَجْمَعَ ضَاحِكًا حَتَّى مَاتَ. قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ” وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ الآيَةَ}.(1)

وهذا الكلام سمعته من المدعو “حسن الله ياري” الرافضي!

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولًا:  الرواية  غير صحيحة:

ففي سَنَدِهَا  ثلاث عِلَلٍ ظاهرة لا تَخفَى على أحد.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً تجتمع فيه شروط قبول الرواية بقسميه الصحيح والحسن، ويجب أن ينطبق على الحديث الصحيح شروطٌ خمس وهي:

اتصال السند.

عدالة الرواة.

ضبط الرواة.

انتفاء الشذوذ.

انتفاء العلة.

قال أبو عمرو بن الصلاح :{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا ، وَلا مُعَلًّلا }.(2)

عِلَلُ الرواية:

العلة الأولى: محمد بن الحسن بن زبالة.

قال الإمام الذهبي:

{ محمد بن الحسن بن زبالة  المخزومي المدني

قال أبو داود: كذاب.

 وقال يحيى بن مَعِين: ليس بثقة.

 وقال النسائيُّ والأزديُّ: متروك.

 وقال أبو حاتم: واهي الحديث.

 وقال الدارقطني وغيره: منكر الحديث }.(3)

العلة الثانية: عبد المهيمن بن عباس بن سهل.

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

{ عبد المهيمن بن عباس بن سهل:

قال البخاريُّ: منكر الحديث.

وقال النسائيُّ: ليس بثقة.

قلتُ: وقال ابنُ حِبان لما فحش الوهم في روايته؛ بَطَلَ الاحتجاجُ به.

وقال عليُّ بنُ الجنيد: ضعيف الحديث.

وقال النسائيُّ في مَوْضِعٍ آخَر: متروك الحديث.

وقال أبو حاتم: مُنْكَرُ الحديث.

وقال الساجيُّ: عنده نسخة عن أبيه عن جده فيها مناكير.

وقال الحربيُّ: غيره أوثق منه.

وذَكَرَهُ ابنُ البرقيِّ في طبقة مَنْ كان الأغلب على روايته الضعف.

وقال الدَّارقُطْنِيُّ: ليس بالقوي, وقال مَرَّةً: ضعيف }.(4)

العلة الثالثة: الانقطاع بين الإمام الطبري وبين بن زبالة لقول الطبري: { حُدِّثْتُ }.

فالإمام الطبري مولود سنة 224 هـ, ومحمد بن الحسن بن زبالة متوفَّى سنة 199هـ.

ولو فرضنا أنَّ الإمام الطبريَّ بَدَأَ في سَمَاع الْعِلْمِ وهو في العاشرة من عمره.

فيكون بينهما من الانقطاع ما يصل إلى 35 عاما على الأقل !

ثانيًا: تضعيف العلماء للرواية:

قال الإمام ابن كثير:

{ وهذا السند ضعيفٌ جدًا؛ فإنَّ محمد بن الحسن بن زَبَالة متروك، وشيخُه أيضًا ضعيف بالكلية }.(5)

وتابعه على قوله الإمامُ الشوكانيُّ في كتابه فتح القدير.(6)

وعليه فالرواية ضعيفة السند جِدًّا ومُنكرة, ولا يجوز لِأَحَدٍ أنْ يحتج بها علينا.

ثانيًا: على فرض صحة الرواية:

أقول أنَّ هذه الرواية على فرض صِحتها فهي لا تخدم كلام هذا المدَّعِي إطلاقًا, إِذْ لم تصرح الرواية باسم “بني أُمَيَّةَ” إطلاقًا, بل قالت الرواية: “بني فلان”.!

فطالما أن الرواية قالت “بني فلان” فكيف نجعلها على “بني أمية” ؟؟

ثالثًا: روايات أخرى:

واستدلوا كذلك بما رواه البيهقي, قال:

{ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَوْهِيَارَ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ إِنَّمَا هِيَ دُنْيَا أُعْطُوهَا، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ، يَعْنِي بَلاءً لِلنَّاسِ }.(7)

وأقول: هذا إسناد ضعيف فيه علتان:

علل الرواية:

العلة الأولى: عليُّ بْنُ زَيْد بن جُدْعَان.

قال الإمام الذهبي:

{ عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.

وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لاَ أَحْتَجُّ بِهِ؛ لِسُوْءِ حِفْظِهِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوْقٌ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُلَيِّنُهُ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ – وَكَانَ رَفَّاعاً, وَقَالَ مَرَّةً: حَدَّثَنَا قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ.

وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ وَكَانَ يَقْلِبُ الأَحَادِيْثَ.

وَقَالَ الفَلاَّسُ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يَتَّقِيْهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيْفٌ.

وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ }.(8)

العلة الثانية: سعيد بن المسيب لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره.

قال الإمامُ أبو حاتم بن حبان:

{ سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب المخزومي أبو محمد القرشي.

كان مولده لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب.

وكان من سادات التابعين فِقْهًا وَوَرَعًا وعبادة وفضلا وزهادة وعلما.

وقد قيل أنه كان فيمن أصلح بين عُثمانَ وعليًّ مات سنة ثلاثٍ وتسعين }.(9)

وقد قيل أنَّ مَرَاسيل سعيد بن المسيب رحمه الله من أصح المراسيل, ولكن تبقى قواعد علم الحديث لا تستثني أحدًا, ليظلَّ هذا الدينُ قويًا شامخًا, لا ثَغْرةَ ولا مَطْعَنَ لأحد فيه.

وعلى القول بأنَّ مُرْسَلَ سعيد صحيح, فأين سيذهبون من تضعيف علي بن زيد بن جدعان ؟؟

وبناءً نقول أن هذه الرواية ضعيفة.

 تضعيف العلماء للرواية:

قال الإمامُ ابن كثير:

{ علي بن زيد بن جدعان ضعيف، والحديث مُرسَل أيضًا}.(10)

قال الإمامُ أبو الفرج ابنُ الجوزي:

{ رواه علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب ، وإِنْ كَانَ مِثْلُ هَذَا لَا يَصِحُّ ، ولكن قد ذكره عامة المفسرين }.(11)

رواية أخرى:

واستدلوا كذلك بما رواه الجورقاني, قال:

{ أخبرنا شيرويه بن شهردار، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن علي المؤذن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الريحاني، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن سليمان السراج، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن عباد، قال: حدثنا عبد العزيز بن منيب، قال: حدثنا محمد بن أبي خلف، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا زكريا بن عبد الله بن يزيد الأصبهاني، قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم بني أمية على منابر الأرض، وسيملكونكم، فتجدونهم أرباب سُوْءٍ بَعْدِي، لا يناوئهم أحدٌ إلا نَطَحُوهُ، فانتظروا بهم تختلف أسيافهم، فإذا اختلفت أسيافهم فلا يرتدوا على أعقابها، لا يرتقون فتقا إلا فتق الله عليهم أشد منه حتى يخرج مهديا» ، قال: فاهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم لرؤيا أوري في المنام، فأنزل الله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} [الإسراء: 60] ، إلا ليعمهوا، قرأ عبد الله الآية }.(12)

وأقول أنَّ هذه الرواية ضعيفة منكرة, ويكفي في إثبات ذلك أن راويها الإمام الجورقاني نفسه حَكَمَ بهذا في ذيل الرواية إذْ يقول:

 { هذا حديث باطل، تفرد به عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي، وهو منكر الحديث.

قال عبدُ الله بنُ أحمد بن حنبل: قال أبي: عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة ضعيف الحديث.

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي؟ فقال: هو ضعيف الحديث، مُنْـكر الحديث.

وسئل أبو زرعة، عن عمر بن عبد الله بن يَعْلَى، فقال: ليس بقوي، فقيل له: فما حاله؟ فقال: أسأل الله السلامة }.(13)

رواية أخرى:

واستدلوا كذلك بما ذكره السيوطي, قال:

{ وأخرج ابن مردويه ، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم – أصبح وهو مهموم ، فقيل : مالك يا رسول الله؟ فقال : « إني رأيتُ في المنام كأنَّ بني أمية يتعاورون منبري هذا » فقيل : يا رسول الله ، لا تهتم؛ فإنها دنيا تنالهم . فأنزل الله: ” وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ” }.(14)

قلت: الإمامُ ابنُ حَجَر العسقلاني وغيرُه مِن العلماء قد حَكَمُوا على الرواية بالضعف.!

قال الإمامُ ابنُ حَجَر العَسْقَلَاني:

{  فَرَوَى ابن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَفْعَهُ: إِنِّي أُرِيتُ كَأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَتَعَاوَرُونَ مِنْبَرِي هَذَا فَقِيلَ هِيَ دُنْيَا تَنَالُهُمْ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة، وَأخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وَمِنْ مُرْسَلِ بن الْـمُسَيَّبِ نَحْوَهُ، وَأَسَانِيدُ الْكُلِّ ضَعِيفَةٌ }.(15)

رابعًا: التفسير الصحيح للآية الكريمة:

يقول الله تبارك وتعالى:

)وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ, وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ, وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا(.(سورة الإسراء – 60)

روى الإمام البخاري في صحيحه قال:

{ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَـا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ }. قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: { وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ } قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ }.(16)

فهذا عبد الله عباس حبر الأمة وترجمان القرآن يفسر الشجرة الملعونة بشجرة الزقوم !

فماذا بقي للرافضة بعد هذا ؟؟ !!

ألا لعنة الله على الظالمين.

خامسًا: أقوال العلماء والمفسرين:

قال الإمام الطبري:

{ وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول مَنْ قال: عَنَى به رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآيات والعِبَر في طريقه إلى بيت المقدس، وبيت المقدس ليلةَ أُسري به، وقد ذكرنا بعض ذلك في أوَّل هذه السورة.

وإنما قُلنا ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك،

وإياه عنى اللهُ عَّز وجلَّ بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس: يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتدّوا عن الإسلام، لمَّا أُخبروا بالرؤيا التي رآها، عليه الصلاة والسلام وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تماديا في غيهم، وكفرا إلى كفرهم }.(17)

ثم قال الإمام الطبري:

{ وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا قول مَن قال: عَنَى بها شجرة الزقوم، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، ونُصِبَتْ الشجرةُ الملعونةُ عطفًا بها على الرؤيا. فتأويل الكلام إذن: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك، والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس، فكانت فتنتهم في الرؤيا ما ذكرت من ارتداد من ارتدّ، وتمادِي أهل الشرك في شركهم، حين أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أراه الله في مسيره إلى بيت المقدس ليلة أُسري به، وكانت فتنهم في الشجرة الملعونة ما ذكرنا من قول أبي جهل والمشركين معه: يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها ؟}.(18)

فهذا الإمام الطبريُّ ينقل إجماع أهل العلم على تفسير الشجرة الملعونة بأنَّها شجرة الزقوم.!!

فأيُّ دِينٍ هذا الذي يؤمن به هؤلاء الرافضة، وَمَنْ نَهَجَ نَهْجَهُم ؟؟!!

قال الإمامُ ابنُ كثير:

{ وأما “الشجرة الملعونة“، فهي شجرة الزقوم، كما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى الجنة والنار، ورأى شجرة الزقوم، فكذبوا بذلك حتى قال أبو جهل لعنه الله بقوله: هاتوا لنا تمرًا وزبدًا، وجعل يأكل هذا بهذا ويقول: تَزَقَّموا، فلا نعلم الزقوم غيرَ هذا.

حكى ذلك ابنُ عباس، ومسروق، وأبو مالك، والحسن البصري، وغيرُ واحد، وكلُ من قال: إنها ليلة الإسراء، فَسَّرَهُ كذلك بشجرة الزقوم.

وقد قيل: المراد بالشجرة الملعونة: بنو أمية. وهو غريب ضعيف }.(19)

قال الإمامُ البَغَوِي:

{ “وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ” يَعْنِي شَجَرَةَ الزَّقُّومِ }.(20)

قال الإمامانِ الجلالانِ:

{ أَرَيْنَاك” عِيَانًا لَيْلَة الْإِسْرَاء “إلَّا فِتْنَة لِلنَّاسِ” أَهْل مَكَّة إذْ كَذَّبُوا بِهَا وَارْتَدَّ بَعْضهمْ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهَا “وَالشَّجَرَة الْمَلْعُونَة فِي الْقُرْآن” وَهِيَ الزَّقُّوم الَّتِي تَنْبُت فِي أَصْل الْجَحِيم جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لَهُمْ إذْ قَالُوا : النَّار تُحْرِق الشَّجَر فَكَيْفَ تُنْبِتهُ ؟! }.(21)

قال الإمامُ الشوكاني:

{ قال جمهورُ الـمُفَسِّرين : وهي شجرة الزقوم..  }.(22)

وبهذا نكون قد أثبتنا أن كلام هذا الـمُدَّعِي باطلٌ، ولا أساسَ له من الصحة.

ونكون قد أثبتنا كذب وافتراء وجهل الرافضي المدعو حسن الله ياري !

 ألا لعنة الله على الكاذبين والمبطلين !

سادسًا: لماذا كُلُّ هَذَا الحِقْدِ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ؟

أقول أنَّ مَنْ يُطَالِعُ كُتُبَ التاريخ يعلم جيدًا أن انتشار رقعة الإسلام إنما اتسعت في عهد بني أمية.

ولما كان مشروع الرافضة هو هدم دين الإسلام الصحيح النقي وتشويهه, فكان لابد لهم أن يهاجموا كلَّ مَنْ كان سَبَبًا في انتشار الإسلام في كل مكان, وهذا هو سبب حقدهم على بني أمية.

قال الإمامُ ابنُ كثير:

{ فكان سوق الجهاد قائمًـا في القرن الأول من بعد الهجرة إلى انقضاء دولة بني أمية، وفي أثناء خلافة بني العباس، مثل أيام المنصور وأولاده، والرشيد وأولاده، في بلاد الروم والترك والهند، وقد فتح محمود سُبِكْتَكِيْن وولده في أيام ملكهم بلادا كثيرة من بلاد الهند، ولما دخل طائفة ممن هرب من بني أمية، إلى بلاد المغرب وتملَّكوها، أقاموا سوق الجهاد في الفرنج بها }.(23)

 

مراجع البحـث:

 (1)  جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام محمد بن جرير الطبري ج14 ص646، ط دار هجر – الجيزة.

 (2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ،  دار الفكر –  سوريا  ، ت: نور الدين عنتر .

 (3)  ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي  ج6 ص108، ط دار الكتب العلمية – بيروت .

 (4)  تهذيب التهذيب للإمام ابن حجر العسقلاني ج6 ص377، ط دار الكتب العلمية – بيروت، ت: مصطفى عبد القادر عطا.

 (5)  تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير ج5 ص92، ط دار طيبة – الرياض، ت: سامي بن محمد السلامة.

 (6)  فتح القدير للإمام محمد بن علي الشوكاني ج3 ص333، ط دار الوفاء ، ت: د/عبد الرحمن عميرة.

 (7)  دلائل النبوة للإمام أبي بكر البيهقي ج6 ص509، ط دار الكتب العلمية – بيروت، ت: عبد المعطي قلعجي.

 (8)  سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين الذهبي ج5 ص207، ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: شعيب الأرنؤوط.

 (9)  مشاهير علماء الأمصار للإمام أبي حاتم بن حبان ص105، ط دار الوفاء – المنصورة، ت: مجدي بن منصور بن سيد الشورى.

(10) البداية والنهاية للإمام ابن كثير ج9 ص270، ط دار هجر- الجيزة، ت: عبد الله بن عبد المحسن التركي.

(11) زاد المسير في علم التفسير للإمام  ابن الجوزي ج5 ص54، ط المكتب الإسلامي – الرياض.

(12) الأباطيل والمناكير للإمام الجورقاني ج1 ص413، ط دار الصميعي – الرياض، ت: د/عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي.

(13) الأباطيل والمناكير للإمام الجورقاني ج1 ص414، ط دار الصميعي – الرياض، ت: د/عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي.

(14) الدُر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين السيوطي ج9 ص391، ط دار هجر – الجيزة، ت: عبد الله التركي.

(15) فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني ج10 ص298، ط دار طيبة – الرياض، ت: نَظَر بن محمد الفَاريابي.

(16) صحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاري ص952 ح3888 ، ط دار ابن كثير- بيروت.

(17) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام محمد بن جرير الطبري ج14 ص646، ط دار هجر – الجيزة.

(18) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام محمد بن جرير الطبري ج14 ص652، ط دار هجر – الجيزة.

(19) تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير ج5 ص92، ط دار طيبة – الرياض، ت: سامي بن محمد السلامة.

(20) معالم التنزيل للإمام البغوي ج5 ص103، ط دار طيبة – الرياض، ت: محمد عبد الله النمر، عثمان  ضميرية، سليمان الحرش.

(21) تفسير الجلالين للإمامين جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي ص288، ط دار ابن كثير – بيروت.

(22) فتح القدير للإمام محمد بن علي الشوكاني ج3 ص333، ط دار الوفاء ، ت: د/عبد الرحمن عميرة.

(23) البداية والنهاية للإمام ابن كثير ج9 ص255، ط دار ابن كثير- بيروت، ت:محيي الدين ديب مستو، علي أبو زيد أبو زيد.

 

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

وصف الصحابة لمعاوية بالطاغية ! ردًا على عدنان

قناة مكافح الشبهات – أبو عمر الباحث

سلسلة الدليل والبرهان في براءة معاوية بن أبي سفيان

من أكاذيب الدكتور عدنان إبراهيم

فِرْية وصف الصحابة لـ معاوية بالطاغية

 لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات عدنان إبراهيم حول أمير المؤمنين الخليفة الراشد الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.

ادَّعى عدنان إبراهيم في محاضرة بعنوان طليعة التبيان وهي الأولى من سلسلة (معاوية في الميزان) أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يُلَقِّبُونَ سيدنا معاوية بن أبي سفيان بالطاغية.!

واستدل بما رواه الإمامُ الطبري في تاريخه:

قَالَ الإمامُ الطبري:

{ وَقَالَ هِشَام بن مُحَمَّدٍ، عن أبي مخنف، ولي يَزِيد فِي هلال رجب سنة ستين، وأمير الْـمَدِينَة الْوَلِيدُ بنُ عتبة بن أَبِي سُفْيَانَ، وأمير الكوفة النعمانُ ابنُ بشير الأَنْصَارِيُّ، وأميرُ الْبَصْرَة عُبَيْدُ اللَّهِ بن زياد، وأمير مكة عَمْرو بن سَعِيد بن الْعَاصِ، ولم يكن ليزيد هِمَّةٌ حين وَلِيَ إلا بيعة النفر الَّذِينَ أبوا عَلَى مُعَاوِيَة الإجابة إِلَى بيعة يَزِيد حين دعا الناس إِلَى بيعته، وأنه وَلِيَ عَهْدَهُ بَعْدَهُ، والفراغ من أمرهم الْوَلِيد فِي الأمر وَقَالَ: كيف ترى أن نصنع؟ قَالَ: فإني أَرَى أن تبعث الساعة إِلَى هَؤُلاءِ النفر فتدعوهم إِلَى البيعة والدخول فِي الطاعة، فإن فعلوا قبلت مِنْهُمْ، وَكَفَفْتَ عَنْهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا قَدَّمْتَهُمْ فَضَرَبْتَ أَعْنَاقَهُمْ قبل أن يعلموا بموت مُعَاوِيَة، فإنهم إِنْ عَلِمُوا بموت مُعَاوِيَة وَثَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ فِي جانب، وَأَظْهَرَ الخلافَ والمنابذة، ودعا إِلَى نفسه لا أدري، أما ابن عمر فإني لا أراه يرى القتال، وَلا يحب أنه يُوَلَّى عَلَى الناس، إلا أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ هَذَا الأمر عَفْوًا فأرسل عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عُثْمَـانَ- وَهُوَ إذ ذاك غلام حَدَثٌ- إليهما يدعوهما، فوجدهما فِي المسجد وهما جالسان، فأتاهما فِي ساعة لَمْ يَكُنِ الْوَلِيد يجلس فِيهَا لِلنَّاسِ، وَلا يأتيانه فِي مثلها، فَقَالَ: أجيبا، الأمير يدعوكما، فقال لَهُ: انصرف، الآن نأتيه ثُمَّ أقبل أحدهما عَلَى الآخر، فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ للحُسَين: ظن فيما تراه بعث إلينا فِي هَذِهِ الساعة الَّتِي لَمْ يَكُنْ يجلس فِيهَا! فَقَالَ حُسَيْن: قَدْ ظننت، أرى طاغيتهم قَدْ هلك، فبعث إلينا ليأخذنا بالبيعة قبل أن يفشو فِي الناس الخبر، فَقَالَ: وأنا مَا أظن غيره قَالَ: فما تريد أن تصنع؟ قَالَ: أجمع فتياني الساعة، ثُمَّ أمشي إِلَيْهِ، فإذا بلغت الباب احتبستهم عَلَيْهِ، ثُمَّ دخلت عَلَيْهِ. قَالَ: فإني أخافه عَلَيْك إذا دخلت، قَالَ: لا آتيه إلا وأنا عَلَى الامتناع قادر فقام فجمع إِلَيْهِ مواليه وأهل بيته، ثُمَّ أقبل يمشي حَتَّى انتهى إِلَى باب الْوَلِيد وَقَالَ لأَصْحَابه: إني داخل، فإن دعوتكم أو سمعتم صوته قَدْ علا فاقتحموا عَلَيَّ بأجمعكم، وإلا فلا تبرحوا حَتَّى أخرج إليكم، فدخل فسلم عَلَيْهِ بالإمرة ومروان جالس عنده، فَقَالَ حُسَيْن، كأنه لا يظن مَا يظن من موت مُعَاوِيَة: الصلة خير من القطيعة، أصلح اللَّه ذات بينكما! فلم يجيباه فِي هَذَا بشيء، وجاء حَتَّى جَلَسَ، فأقرأه الْوَلِيد الكتاب، ونعى لَهُ مُعَاوِيَة، ودعاه إِلَى البيعة، فَقَالَ حُسَيْن: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ! ورحم اللَّه مُعَاوِيَة، وَعَظَّمَ لَكَ الأجر! أما مَا سألتني من البَيْعَةَ فَإِنَّ مِثْلِي لا يُعْطِي بَيعَتَهُ سِرًّا..}.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فسندُها منقطع ومسلسل بالكذابين والرافضة.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً مقبولًا  بقسميه الصحيح والحسن فقط ، ويجب أن تنطبق عليى الصحيح شروط خمس وهي:

  • اتصال السند.
  • عدالة الرواة.
  • ضبط الرواة.
  • انتفاء الشذوذ.
  • انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً}.(2)

علل الرواية:

العلة الأولى: هشام بن محمد بن السائب الكلبي.

قال الإمام شمس الدين الذهبي:

{ هشام بن محمد بن السائب الكلبي أبو المنذر الأخباري النسابة العلامة

قال أحمد بن حنبل: إنمـا كان صاحب سَمَرٍ وَنَسَبٍ، ما ظَنَنْتُ أنَّ أحداً يُحَدِّثُ عنه.

وقال الدارقطني وغيره: متروك .

وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة.

قال الذهبي: وهشام لا يُوثَقُ به }.(3)

الْعِلَّة الثانية: أبو مخنف لوط بن يحيى.

قال الإمام شمس الدين الذهبي:

لوط بن يحيى، أبو مخنف، أخباري تَالِفٌ، لا يُوثَقُ بِهِ.

تركه أبو حاتم وغيره.

وقال الدارقطني: ضعيف.

وقال ابن معين: ليس بثقة.

وقال مَرَّةً: ليس بشيء.

وقال ابن عدي: شيعي محترق، صاحب أخبارهم.

تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.(4)

الْعِلَّة الثالثة:

أبو مخنف لم يعاصر فترة وفاة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.

وقال الذهبي أنَّ أبا مخنف تُوفي سنة سبع وخمسين ومائة، ولو افترضنا أنه عاش ثمانين سنةً فيكون أبو مخنف قد وُلِدَ سنة سبع وسبعين من الهجرة.

ومعلوم لدينا أنَّ معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه تُوُفِّيَ سنة سِتِّيْنَ من الهجرة.

وهذا يعني أن بين وفاة معاوية وواقعة ووقت القول المزعوم في الرواية على لسان الحسين ما يقرب من سبعة عشر سنةً.!

سبعة عشر عاماً من الانقطاع.!

هذا غير خمسة عشر عاماً على الأقل حتى يَعْقِلَ أبو مخنف ما يسمع.

فكيف عَلِمَ أبو مخنف بهذه الواقعة ، وَمَنِ الذي حَدَّثَهُ بها ؟

لا أشك لحظة واحدة أن القصة كلها من تأليف أبي مخنف هذا لِيُوهِمَ الْأُمَّةَ مِنْ بعده أنَّ الخلاف بين معاوية والحسين رضي الله عنهما كان كبيراً.

ولذلك استحق أنْ يصفه الذهبي بأنه أخباري تالف، لا يُوثَقُ بِهِ.

ثانياً: الرواية تُسِيءُ للحسين رضي الله عنه:

الرواية المكذوبة تُظْهِرُ الحسينَ رضي الله عنه بصورة المنافق.!

تَدَّعِي الرواية أنَّ الحسين رضي الله عنه فرح بموت معاوية وقال: {أرى طاغيتهم قد هلك} وفي نفس الوقت دخل على بني أمية يدعو لمعاوية بالرحمة.!

وكأنَّ الحسين رضي الله عنه رجل متذبذب بلا مبدأ ولا عقيدة راسخة وإيمان ثابت.!

وهل يُظَنُّ في مثل الحسين رضي الله عنه أن يفعل أفعال المنافقين ؟

ثالثاً: عدنان إبراهيم يخالف وصية الرسول:

أقول أنَّ عدنان إبراهيم خَالَفَ وصيةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.!

روى الإمام البخاري في صحيحه:

{ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي

فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ }.(5)

فهو دائم السَّبِّ والتطاول على الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.!

ألم ينظر عدنان إبراهيم فيما يقول قبل أن يقوله ؟ ألم يكن يعلم أن عليه أن يتحقق من صحة السند قبل أن يقول ما قال؟ ألا ينبغي أن يتفكر ولو قليلاً فيما ينقله من روايات مسيئة للصحب الكرام قبل نقلها ؟ ألا يعلم أنه بكلامه لهذا قد أساء للحسين قبل معاوية رضي الله عنها؟

كيف يَدَّعِي عدنان إبراهيم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يُسَمُّونَ معاويةَ بالطاغية معتمداً على رواية ساقطة الإسناد والمتن مثل هذه ؟

فهل ترى أيها القارئ الكريم أن عدنان إبراهيم رَاعَى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

لقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم وجود الصحابة في الامة دليل على خيريتها.

روى الإمام ابن أبي شيبة في مصنفه:

{ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي , وَاللهِ لاَ تَزَالُونَ بِخَيْرٍ , مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي , وَصَاحَبَ مَنْ صَاحَبَنِي , وَاللهِ لاَ تَزَالُونَ بِخَيْرٍ , مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي , وَصَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَنِي }.(6)

فاللهَ اللهَ في الصحابة يا عدنان، واتق الله في نفسك، وانهها عن غيها، واعلم أنك بين يدي ربك موقوف ، وهو سائلك عما تقول، فَأَعِدَّ للسؤال جواباً. وعند الله تجتمع الخصوم.

مراجع البحـث:

(1) تاريخ الرسل والملوك للإمام محمد بن جرير الطبري ج5 ص338، ط دار المعارف – مصر، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم.

 (2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ،  دار الفكر – سوريا  ، ت: نور الدين عنتر.

 (3) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي ج7 ص88 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

 (4) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي ج5 ص508 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

 (5) صحيح البخاري للإمام محمد ابن إسماعيل البخاري ص903 ح3673 ، ط دار بن كثير –  بيروت.

 (6) المصنف للإمام أبي بكر بن أبي شيبة ج17 ص309 ط دار القبلة- جدة، مؤسسة علوم القرآن – دمشق، ت: محمد عوامة.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

الرد على هذه الفرية مصوراً

افتراء الصحفي إبراهيم عيسى على الصحابة

قناة مكافح الشبهات – أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى والرافضة حول أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم

شبهة تعطيل عثمان للحدود وتضارب الصحابة والتابعين بالنعال

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات الصُحُفِي إبراهيم عيسى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

زعم هذا الصُحُفِي وادَّعى أنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم والتابعين تضاربوا بالنعال، وأنَّ عثمان ابن عفان رضي الله عنه كان يعطِّل حدودَ الله من أجل أقربائه وأنَّ فُسَّاقّ العراق كانوا يذهبون لبيت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.!

واستدل المفتري بما رواه أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني قال:

{ أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا المدائني عن الوقاصي عن الزهري قال خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال أكلما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل لئن أصبحت لكم لأنكلن بكم فاستجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال أما يجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة فسمعت فرفعت نعل رسول الله وقالت تركت سنة رسول الله صاحب هذه النعل فتسامع الناس فجاؤوا حتى مَلَئُوا المسجد فَمِنْ قائل أحسنت وَمِنْ قائل: لِلنِّسَاءِ وَلِهَذَا حَتَّى تَحَاصَبُوا وَتَضَارَبُوا بِالنِّعَالِ ودخل رَهْطٌ من أصحاب رسول الله على عثمان فقالوا له اتق الله ولا تعطل الحد واعزل أخاك عنهم ، فعزله عنهم }.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فصاحب الكتاب شيعي كَذَّاب، والسندُ فيه راوٍ مجهول ثم راوٍ كذَّاب ثم انقطاع بين الزهري وبين أصحاب هذه الواقعة المزعومة.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس

وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَـتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ

الْعَدْلِ الضَّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً}.(2)

علل الرواية:

العِلَّة الأولى: أبو الفرج الأصفهاني صاحب الكتاب كَذَّاب.

فهذا الرجل مشهورٌ أمرُه بين العلماء بانحرافه وزيغه.

قال الإمام ابنُ الجوزي:

{ كان يَتَشَيَّعُ، وَمِثْلُهُ لا يُوثق بروايته ، يُصرِّح فى كتبه بمـا يُوجِبُ عليه الْفِسْقَ، ويُهوِّن شُربَ الخمر، وربما حَكَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، ومَنْ تأمَّلَ كتابَ الأغانى رأى كُلَّ قبيحٍ ومُنْكَرٍ }.(3)

قال الإمام الخطيب البغدادي:
{ قال أبو محمد الحسن بن الحسين النوبختي: كان أبو الفرج الأصفهاني أَكْذَبَ الناس ، كان يدخل سوق الوَرَّاقِينَ وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئاً كثيراً من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياتُه كُلها منها }.(4)

فالأصفهاني صاحب الكتاب كان شيعياً خبيثاً يدس الأكاذيب على الصحابة لينفر الناس عن محبتهم واتباعهم.

العلة الثانية: أحمد بن عبد العزيز الجوهري شيخُ أبي الفرج الأصفهاني مجهول الحال.

قال الشيخ عبد السلام بن محسن آل عيسى:

{ أحمد بن عبد العزيز الجوهري شيخ أبي الفرج الأصفهاني لم أجد له ترجمة }.(5)

العلة الثالثة: عثمان ابن عبد الرحمن الْوَقَّاصِيِّ كَذَّاب.

قال الإمام أبو الحَجَّاج المِزِّيُّ:

عُثْمَـان بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَر بن سَعْد بن أَبي وقاص الوقَّاصي.

قال إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: لا يُكْتَبُ حَدِيثُه، كَانَ يكذب.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ ، عَن يحيى بن مَعِين: ضعيف.

وَقَال فِي موضع آخر: ليس بشيءٍ.

وَقَال عَلِي ابْن المديني: ضعيف جدا.

وَقَال إِبْرَاهِيم بْن يعقوب الجوزجاني: ساقط.

وَقَال يَعْقُوب بْن سُفْيَان: لا يكتب حَدِيثه أَهل العلم إلا للمعرفة، ولا يحتج بروايته.

وَقَال أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، ذاهب.

وقَال البُخارِيُّ: تركوه.

وَقَال أَبُو دَاوُدَ: ليس بشيءٍ.

وَقَال التِّرْمِذِيّ: لَيْسَ بالقوي.

وَقَال النَّسَائي: متروك.

وَقَال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.(6)

وعليه فالسند ساقط ضعيف لا يُـحْتَجُّ بِهِ.

العلة الرابعة: الإرسال.

لم تُصَرِّح الرواية أن الزُّهْرِيَّ سَمِعَهَا من أحد الصحابة أو مِـمَّنْ حضر هذه الواقعة، فالرواية مُرْسَلَة أو مُعْضَلَة، ومراسيل الزهري ضعيفة عند الـمُحَدِّثِينَ.

قال الإمام الزركشي:

قَالَ الشَّافِعِي: رَأَيْنَاهُ يُرْسل عَن الضُّعَفَاء.

وَقَالَ يحيى بن معِين: مُرْسل الزُّهْرِيّ لَيْسَ بِشَيْء.

روى ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن سعيد: أَنه كَانَ لَا يرى إرْسَال الزُّهْرِيّ وَقَتَادَة شَيْئا يَقُول: هُوَ بِمَنْزِلَة الرّيح وَيَقُول: هَؤُلَاءِ قوم حُفَّاظٌ كَانُوا إِذا سمعُوا الشَّيْء علقوه.(7)

إذا فالإمام الزهري عند العلماء حافظ إمام ثقة، وَأَمَّا مَراسِيلُهُ فغير مقبولة.

ثانياً: كتب أخرى تنقل الرواية:

نقلت بعض الكتب هذه الرواية عن كتاب الأغاني مثل كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد

وقد ذكر ابن أبي الحديد أنه نقلها عن أبي الفرج الأصفهاني.

وكُلُّ مَنْ ينقلها حتى من الشيعة الرافضة ينقلها بنفس هذا الإسناد الساقط.

ثالثاً: الرواية تحمل في داخلها دليل كذبها:

هل يعقل أنَّ عثمان ابن عفان وَهُوَ مَنْ هُوَ ، ذو النورين زوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب بئر رومة، وَمُجَهِّزُ جيش العُسْرَةِ ، الخليفة الراشد الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم “عليكم بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ“.(8)

فَأَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِاتِّبَاعِهِ وَجَعَلَ أَمْرَهُ مَتْبُوعَاً وَرَأْيَهُ مَسْمُوعَاً ، فهل يُعْقَلُ أن أمير المؤمنين عثمان ابن عفان سَيُعَطِّلُ حَدّاً من حدود الله من أجل أحد أقربائه ؟

لا شك في كذب هذه الرواية وبُطلانها وأنها من وضع زنديق رافضي خبيث.

ثم هل يُعْقَلُ أن عثمان سيقول أن الفُسَّاقَ والـمُرَّاقَ لم يجدوا ملجأً إلا بيتَ عائشة ؟!

وفي هذه الكلمة تعريض ظاهر بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بل وببعلها عليه الصلاة والسلام

وَكَأَنَّ بيتَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم صار هدفاً وملجأً للسفلة والفسقة.!!

رابعاً: الرواية الصحيحة ليس فيها هذا الإفك المبين:

روى البخاري في صحيحه قال:

{ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخِيهِ الْوَلِيدِ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ فَقَصَدْتُ لِعُثْمَـانَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ قَالَ مَعْمَرٌ أُرَاهُ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَانْصَرَفْتُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَـانَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا نَصِيحَتُكَ فَقُلْتُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَكُنْتَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ قَالَ أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لَا وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَـا قُلْتَ وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعْتُهُ فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ أَفَلَيْسَ لِي مِنْ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَـا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ }.(9)

فنحن نحكم على رواية الأصفهاني بالكذب سَنَدَاً وَمَتْنَاً.

‘ والسؤال الذي يطرح نفسه الآن:

لماذا يترك الصُحُفِيُّ إبراهيم عيسى السُّنَّةَ الصحيحة والسيرة الثابتة ويذهب إلى كتب الكذابين والـمُجَّان ليستخرج ما بها من أكاذيب ثم ينسبها لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

إلا إذا كان له غرض خبيث بالنيل والطعن في عدالة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مراجع البحـث:

(1) فضائل القرآن للإمام أبي عبيد القاسم ابن سلّام ص324 ، ط دار ابن كثير – بيروت، ت: مروان العطية ومحسن خرابة ووفاء تقي الدين.

(2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر.

(3) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم للإمام ابن الجوزي ج14 ص185 ط دار الكتب العلمية – بيروت، ت: محمد ومصطفى عبد القادر عطا.

(4) تاريخ مدينة السلام (تاريخ بغداد) للإمام الخطيب البغدادي ج13 ص339 ط دار الغرب الإسلامي – بيروت ، ت: د/بشَّار عَوَّاد معروف.

(5) دراسة نقدية في المرويات في شخصية عمر بن الخطاب للشيخ عبد السلام بن محسن ص 210 ط عمادة البحث العلمي، المدينة المنورة.

(6) تهذيب الـكمـال في أسمـاء الرجال للإمام أبي الحجاج الـمِزِّيِّ ج19 ص425 ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: د/بشَّار عَوَّاد معروف.

(7) النكت على مقدمة ابن الصلاح للإمام بدر الدين الزركشي ج1 ص513 ط أضواء السلف – الرياض، ت: د/زين العابدين محمد بلا فريج.

(8) جزء من حديث رواه أحمد في مسنده ج28 ص373 ط مؤسسة الرسالة – بيروت. ورواه ابنُ ماجة والحاكمُ والدراميُ والطبرانيُ وغيرُهم.

 

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

نسف شبهة تقبيل الرسول لزبيبة الحسن

قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

شبهة تقبيل النبي لِزُبَيبَة الحسين

اضغط هنا لمشاهدة نسف هذه الشبهة بالفيديو بالكتب والمراجع المصورة

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد :

فهذا رد قاطع على شبهة واهية اعتقد النصارى أنها تقدح في خُلُقِ المصطفى صلى الله عليه وسلم !

فقالوا كيف لنبي من عند الله أن يقبّل ذَكَرَ طفل صغير !!

واحتج هؤلاء الضالون الأفاكون ببعض الروايات وسنوردها كلها بحول الله وقوته

ونرد عليها إن شاء الله تعالى ونقول:

فالرواية الأولى ذكرها الإمام الطبراني في معجمه الكبير:

فقال الطبراني رحمه الله:

[حدثنا الحسن بن علي الفسوي ثنا خالد بن يزيد العرني ثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم فرج ما بين فخدي الحسين وقبل زُبَيْبَتَه].(1)

والذي لا يعلمه هؤلاء النصارى الجُهّال أننا لا نقبل رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رواية الثقات الحفاظ العدول الأثبات فقط

أما رواية الضعفاء والمجاهيل فلا تساوي عندنا شيئا .

قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه:

[بَاب وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عَنْ الثِّقَاتِ وَتَرْكِ الْكَذَّابِينَ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

وَاعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا وَثِقَاتِ النَّاقِلِينَ لَهَا مِنْ الْمُتَّهَمِينَ أَنْ لَا يَرْوِيَ مِنْهَا إِلَّا مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ وَالسِّتَارَةَ فِي نَاقِلِيهِ وَأَنْ يَتَّقِيَ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ التُّهَمِ وَالْمُعَانِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ].(2)

وهذا الحديث محل الشبهة فيه علة لا يعلمها النصارى وغيرهم وهو قابوس بن أبي ظبيان

وهو رجل ضعيف عند علماء الجرح والتعديل .

قال ابن سعد: وفيه ضعف لا يُحتج به.(3)

قال فيه النسائي: ليس بالقوي.(4)

وقال ابن حِبَّان: كان ردئ الحفظ، يتفرّد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رَفَعَ المراسيل وأسندَ الموقوفَ، كان يحيى بنُ معين شَدِيدَ الْحَمْلِ عليه.(5)

ورواها ابن أبي الدنيا في كتاب “العيال” بألفاظ متقاربة.

عن شيخه إسحاق بن إسماعيل عن جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال: [كان النبي يفرج بين رجلي الحسين ويقبل زُبيبته].(6)

وهذا سند أضعف من سند الطبراني لأنَّ فيه علةً أخرى على زائدة على علةِ الطبراني وهي إرسالُ ظَبيان أبي قابوس الحديثَ عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ومعنى الحديث المُرْسَل أن يرويَ التابعيُ الحديثَ مباشرةً عن النبي صلى الله عليه وسلم دونَ ذِكر الصحابي، فرواه ظبيان أبو قابوس مباشرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذه عِلَّةٌ أخرى تقدح في إسناد رواية ابن أبي الدنيا.

والحديث المرسل في دين الإسلام من أقسام الحديث الضعيف.

قال الإمام مسلم:

[ والمُرْسَلُ من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة]..(7

فهذه الرواية فيها عِلَّتان:

1)         ضعف قابوس بن أبي ظَبيان .

2)        إرسال ظَبيان أبي قابوس .

وروى البيهقي في سننه الكبرى قال:

[أنبأ أبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمران حدثني أبي حدثني بن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه وقبل زبيبته].(8)

وهذه الرواية أشار البيهقي بنفسه إلى ضعفها فقال بعدها مباشرة : [فهذا إسناده غير قوي] .

ففي سندها محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف .

قال الشيخ الألباني: [ضعيف، أخرجه البيهقي(137 / 1)  من طريق محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن عمران: حدثني أبى حدثني ابن أبى ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه قال : ” كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم, فجاء الحسن, فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه , وقبل زبيبته “.

وقال: ” إسناده غير قوى “.

قلت: وعلته ابن أبى ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى, وهو ضعيف لسوء حفظه.(9)

قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال:

[قال أبو زرعة : ليس بأقوى ما يكون.

 وقال أحمد : مضطرب الحديث.

 وقال شعبة : ما رأيت أسوأ من حفظه.

 وقال يحيى القطان : سيء الحفظ جدا.

 وقال يحيى بن معين : ليس بذاك.

 وقال النسائي : ليس بالقوي.

 وقال الدارقطني : رديء الحفظ كثير الوهم.

 وقال أبو أحمد الحاكم : عامة أحاديثه مقلوبة.(10)

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق قال:

[وأخبرناه عاليا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارئ أنا أبو حفص عمر بن احمد بن مسرور نا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ أنا أبو يوسف محمد بن سفيان الصفار بالمصيصة نا اليمان بن سعيد نا الحارث بن عطية عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن أنس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسن ويقبل ذكره].(11)

وهذا إسناد ضعيف فيه اليمان بن سعيد المصيصي، وهو ضعيف .

ولقد أشار ابن حَجَر الهيتمي إلى ضعف هذه الرواية فقال: رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يُفَرِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْ الْحَسَنِ وَيُقَبِّلُ ذَكَرَهُ».(12)

واليمان بن سعيد المصيصي هذا ذكره الدراقطني في الضعفاء والمتروكين.(13)

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق قال:

[أخبرنا أبو القاسم علي بن إبرهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أخبرني الأزهري أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر نا علي بن مسلم الطوسي نا سعيد بن عامر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد الله قال وحدثنا مرة أخرى عن أبيه عن جابر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفحج بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول لعن الله قاتلك].(14)

وهذا إسناد تالف، فيه راوٍ ضعيف وكذاب.

ولقد كفانا ابنُ عساكر نفسه الكلام على سند هذه الرواية فقال في الصفحة التي تليها:

[قال الخطيب وهذا الحديث موضوع إسناداً ومتناً ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر، وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر، ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه عن جده] .

فقابوس بن أبي ظبيان ضعيف وقد سبق ذكره.

ومحمد بن مَزْيَد بن أبي الأزهر متهم بالكذب.

قال ابن حجر العسقلاني في اللسان:

[قال الخطيب: لا أبعد أن يكون بن أبي الأزهر وضعه فقد وضع أحاديث.

وقال الخطيب: كان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات.

وقال الدارقطني: كان ضعيفا في ما يرويه كتبت عنه أحاديث منكرة.

وقال أبو الحسن بن الفرات حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال كذّبَ أصحابُ الحديثِ بنَ أبي الأزهر فيما ادعاه من السماع عن كريب وسفيان بن وكيع وغيرهما

وقال الحسن بن علي البصري: ليس بالمرضي .

وقال المرزباني: كذَّبه أصحابُ الحديثِ, وأنا أقول كان كذَّابا قبيح الكذب ظاهره.(15)

وروى الإمام أحمد في مسنده قال:

]حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَلَقِيَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلْ مِنْكَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ . قَالَ: فَقَالَ: بِقَمِيصِهِ ، قَالَ: ” فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ “.(16)

وهذا أيضا إسنادٌ ضعيفٌ بسبب عمير بن إسحاق.

ولذلك قال محققو المسند:

 [ إسناده ضعيف، تفرد به عمير بن إسحاق ].

ولقد استدرك المحقق على نفسه بأنه حَسَّنَ إسنادَ الحديث في تعليقه على صحيح ابن حبان فقالوا:

[وقد كنّا حَسنّا إسنادَ هذا الحديثِ في “صحيح ابن حبان” (5593) ، وصححناه برقم (6965) ، فيُسْتَدْرَك من هنا، والله ولى التوفيق].

وروى الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ثنا أزهر بن سعد السمان ثنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة أنه لقي الحسن بن علي فقال: [رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم قبّل بطنك، فاكشف الموضعَ الذي قبّل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أقبله، وكشف له الحسن فقبّله].(17)

وقد علّق محقق الكتاب الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله على هذه الرواية قائلا : الخضر بن أبان الهاشمي ضعيف كما في الميزان .

وهذا كلام الذهبي في الميزان قال:

[الخضر بن أبان الهاشمي، ضعفه الحاكم وغيره...وتكلم فيه الدارقطني].(18)

وإليك كلام العلماء حول هذه الروايات جميعها:

فرواية الطبراني ضعفها ابنُ المُلَقِّنِ في البَدْرِ الْمُنِير فقال:

[وقابوس هذا قال النسائي وغيره ليس بالقوي].((19

كما ضعفها الحافظ ابن حجر العسقلاني في تخليص الحبير فقال: [وقابوس ضعفه النسائي].(20)

كما ضعفها المقدسي في ذخيرة الحفاظ فقال: [رواه قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس، ولا يُتابع قابوس عليه مع ضعفه].(21)

وأما رواية البيهقي فقد ضعفها البيهقي نفسه وقد تقدّم ذِكْرُ ذلك .

وضعفها الإمام النووي في شرحه على المهذّب فقال: [وأما حديث…ابى ليلى فجوابه من أوجه أحدها أنه ضعيف، بَيَّنَ البيهقيُّ وغيرُه ضَعْفَه].(22)

وضعفها الشيخ الألباني رحمه الله في إرواء الغليل وقد تقدّم كلامه.(23)

وأما رواية ابن عساكر فقد أشار إلى ضعفها ابن عساكر نفسها كما ذكرناه أيضًا.

كما أشار إلى ضعفها ابن الجوزي  في كتابه الموضوعات.(24)

ومعنى الموضوعات أي الأحاديث الضعيفة والمكذوبة والباطلة والمنكرة.

وكذلك فعل الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال.(25)

وأيضا ابن حجر الهيتمي.(26)

وضعفها السيوطي.(27)

وضعفها ابن عراق الكناني.(28)

وكذلك أشار الشوكاني إلى ضعفها.(29)

وكل هؤلاء ينقلون كلام الخطيب بأن هذا الحديث موضوعٌ إسنادًا وَمَتْنًا .

وأما رواية الإمام أحمد في مسنده فقد ضعفها محقق المسند الشيخ الأرناؤوط.(30)

كما ضعفها الشيخ الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان.(31)

وأما رواية الحاكم في المستدرك فقد ضَعَّفها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في تحقيقه للمستدرك.(32)

الخلاصة:

أن هذه الروايات من كل الطرق روايات ضعيفة لا تصح منها رواية واحدة.

وبهذا يسقطُ ادِّعاءُ النصارى وأذنابِهم من الملحدين تماما حول هذه الشبهة التافهة.

وأريد أن أختم كلامي أن الأخلاق الفاحشة والسلوكيات الهابطة لا توجد إلا في أنبياء الكتاب المدعو زورًا مقدسًا.

وأنبياء الله صلوات الله عليهم وسلامه جميعًا بَرَاءٌ مما نُسِبَ إليهم في هذا الكتاب الموصوف زورًا وبُهْتَانًا بالقداسة.

سؤال:

 ربما يأتي سؤال في ذهن القارئ الكريم ويقول: إذا كان هذه الروايات كلها ضعيفة كما بينَّا ووضحنا؛ فلماذا ذَكَرَهَا علماءُ الإسلام في كتبهم؟

والجواب بسيط جدا

فهؤلاء العلماء لم يشترطوا الصحة في كتبهم، أي لم يقولوا إنهم سيضعون في كتبهم الأحاديث الصحيحة فقط ولا كانت هذه نيتهم أَصْلًا، وكان هَمُّهُمْ وسَعْيُهُم ونيتهم جمع كل الأحاديث التي رواها الرواة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة رضي الله عنهم، بحيث لا يضيع شيءٌ من تراث الأمة الإسلامية الهائل، فكتوا ودونوا كل شيء، الصحيح والضعيف، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة تحقيق الروايات والنظر في أسانيدها ومتونها، والحكم على الصحيح منها بالصحة، والحكم على الضعيف منها بالضعف.

مراجع البحث:

 (1) المعجم الكبير للطبراني ج3 ص45 برقم 2658 ط مكتبة بن تيمية – القاهرة .

 (2) مقدمة صحيح مسلم  للإمام مسلم بن الحجاج ص4 ط دار طيبة – الرياض.

 (3) كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد ج8 ص459 ط مكتبة الخانجي – القاهرة .

 (4) كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ص227 ت459 ط دار المعرفة -بيروت .

 (5) كتاب المجروحين من المحدثين لابن حبان ج2 ص219 ط دار الصميعي – الرياض .

 (6) كتاب العيال لابن أبي الدنيا ج1 ص376 ط دار بن القيم – الدمام – السعودية .

 (7) مقدمة صحيح مسلم ص8 ط دار طيبة – الرياض .

 (8) السنن الكبرى للبيهقي ج1 ص215 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

 (9) إرواء الغليل للألباني ج6 ص213 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(10) ميزان الاعتدال للذهبي ج6 ص222 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(11) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج13 ص222 ط دار الفكر – بيروت .

(12) تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ج7 ص196 ط المكتبة التجارية – مصر .

(13) الضعفاء والمتروكين للدراقطني  ص206 ت609 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(14) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج14 ص224 ط دار الفكر – بيروت .

(15) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج7 ص501 ط مكتب المطبوعات الإسلامية .

(16) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج12 ص427 ط مؤسسة الرسالة – بيروت .

(17) المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص200 ط دار الحرمين – القاهرة .

(18) ميزان الاعتدال للذهبي ج2 ص443 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(19) البدر المنير في تخريج الاحاديث الواقعة في الشرح الكبير لابن الملقن ج2 ص479 ط دار الهجرة – الرياض .

(20) تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير بن حجر العسقلاني ج1 ص222 ط مؤسسة قرطبة .

(21) ذخيرة الحافظ لمحمد بن طاهر المقدسي ص769 ح1466 ط دار الدعوة بالهند، ودار السلف بالرياض .

(22) المجموع شرح المهذب للنووي ج2 ص48 ط مكتبة الإرشاد – جدة ، السعودية .

(23) إرواء الغليل للألباني ج6 ص213 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(24) الموضوعات لابن الجوزي ج2 ص207 ط أضواء السلف – القاهرة .

(25) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي ج6 ص331 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(26) تحفة المنهاج بشرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ج7 ص196 ط المكتبة التجارية – القاهرة .

(27) اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي ج1 ص391 ط دار المعرفة – بيروت .

(28) تنزيه الشريعة المرفوعة لابن عراق الكناني ص 408 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(29) الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة للشوكاني ص336 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(30) المسند للإمام أحمد بن حنبل ج12 ص428 ط مؤسسة الرسالة – بيروت .

(31) التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان للألباني ج8 ص152 ط دار باوزير .

(32) المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص200 ط دار الحرمين – القاهرة – تحقيق الشيخ مقبل بن هادي الوادعي .

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

الرد مصورا على هذه الشبهة

%d مدونون معجبون بهذه: