أرشيف المدونة

افتراء الصحفي إبراهيم عيسى على الصحابة

قناة مكافح الشبهات – أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى والرافضة حول أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم

شبهة تعطيل عثمان للحدود وتضارب الصحابة والتابعين بالنعال

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات الصُحُفِي إبراهيم عيسى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

زعم هذا الصُحُفِي وادَّعى أنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم والتابعين تضاربوا بالنعال، وأنَّ عثمان ابن عفان رضي الله عنه كان يعطِّل حدودَ الله من أجل أقربائه وأنَّ فُسَّاقّ العراق كانوا يذهبون لبيت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.!

واستدل المفتري بما رواه أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني قال:

{ أخبرنا أحمد قال حدثنا عمر قال حدثنا المدائني عن الوقاصي عن الزهري قال خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال أكلما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل لئن أصبحت لكم لأنكلن بكم فاستجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال أما يجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة فسمعت فرفعت نعل رسول الله وقالت تركت سنة رسول الله صاحب هذه النعل فتسامع الناس فجاؤوا حتى مَلَئُوا المسجد فَمِنْ قائل أحسنت وَمِنْ قائل: لِلنِّسَاءِ وَلِهَذَا حَتَّى تَحَاصَبُوا وَتَضَارَبُوا بِالنِّعَالِ ودخل رَهْطٌ من أصحاب رسول الله على عثمان فقالوا له اتق الله ولا تعطل الحد واعزل أخاك عنهم ، فعزله عنهم }.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فصاحب الكتاب شيعي كَذَّاب، والسندُ فيه راوٍ مجهول ثم راوٍ كذَّاب ثم انقطاع بين الزهري وبين أصحاب هذه الواقعة المزعومة.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس

وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَـتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ

الْعَدْلِ الضَّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً}.(2)

علل الرواية:

العِلَّة الأولى: أبو الفرج الأصفهاني صاحب الكتاب كَذَّاب.

فهذا الرجل مشهورٌ أمرُه بين العلماء بانحرافه وزيغه.

قال الإمام ابنُ الجوزي:

{ كان يَتَشَيَّعُ، وَمِثْلُهُ لا يُوثق بروايته ، يُصرِّح فى كتبه بمـا يُوجِبُ عليه الْفِسْقَ، ويُهوِّن شُربَ الخمر، وربما حَكَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، ومَنْ تأمَّلَ كتابَ الأغانى رأى كُلَّ قبيحٍ ومُنْكَرٍ }.(3)

قال الإمام الخطيب البغدادي:
{ قال أبو محمد الحسن بن الحسين النوبختي: كان أبو الفرج الأصفهاني أَكْذَبَ الناس ، كان يدخل سوق الوَرَّاقِينَ وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئاً كثيراً من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياتُه كُلها منها }.(4)

فالأصفهاني صاحب الكتاب كان شيعياً خبيثاً يدس الأكاذيب على الصحابة لينفر الناس عن محبتهم واتباعهم.

العلة الثانية: أحمد بن عبد العزيز الجوهري شيخُ أبي الفرج الأصفهاني مجهول الحال.

قال الشيخ عبد السلام بن محسن آل عيسى:

{ أحمد بن عبد العزيز الجوهري شيخ أبي الفرج الأصفهاني لم أجد له ترجمة }.(5)

العلة الثالثة: عثمان ابن عبد الرحمن الْوَقَّاصِيِّ كَذَّاب.

قال الإمام أبو الحَجَّاج المِزِّيُّ:

عُثْمَـان بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَر بن سَعْد بن أَبي وقاص الوقَّاصي.

قال إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: لا يُكْتَبُ حَدِيثُه، كَانَ يكذب.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ ، عَن يحيى بن مَعِين: ضعيف.

وَقَال فِي موضع آخر: ليس بشيءٍ.

وَقَال عَلِي ابْن المديني: ضعيف جدا.

وَقَال إِبْرَاهِيم بْن يعقوب الجوزجاني: ساقط.

وَقَال يَعْقُوب بْن سُفْيَان: لا يكتب حَدِيثه أَهل العلم إلا للمعرفة، ولا يحتج بروايته.

وَقَال أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، ذاهب.

وقَال البُخارِيُّ: تركوه.

وَقَال أَبُو دَاوُدَ: ليس بشيءٍ.

وَقَال التِّرْمِذِيّ: لَيْسَ بالقوي.

وَقَال النَّسَائي: متروك.

وَقَال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.(6)

وعليه فالسند ساقط ضعيف لا يُـحْتَجُّ بِهِ.

العلة الرابعة: الإرسال.

لم تُصَرِّح الرواية أن الزُّهْرِيَّ سَمِعَهَا من أحد الصحابة أو مِـمَّنْ حضر هذه الواقعة، فالرواية مُرْسَلَة أو مُعْضَلَة، ومراسيل الزهري ضعيفة عند الـمُحَدِّثِينَ.

قال الإمام الزركشي:

قَالَ الشَّافِعِي: رَأَيْنَاهُ يُرْسل عَن الضُّعَفَاء.

وَقَالَ يحيى بن معِين: مُرْسل الزُّهْرِيّ لَيْسَ بِشَيْء.

روى ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن سعيد: أَنه كَانَ لَا يرى إرْسَال الزُّهْرِيّ وَقَتَادَة شَيْئا يَقُول: هُوَ بِمَنْزِلَة الرّيح وَيَقُول: هَؤُلَاءِ قوم حُفَّاظٌ كَانُوا إِذا سمعُوا الشَّيْء علقوه.(7)

إذا فالإمام الزهري عند العلماء حافظ إمام ثقة، وَأَمَّا مَراسِيلُهُ فغير مقبولة.

ثانياً: كتب أخرى تنقل الرواية:

نقلت بعض الكتب هذه الرواية عن كتاب الأغاني مثل كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد

وقد ذكر ابن أبي الحديد أنه نقلها عن أبي الفرج الأصفهاني.

وكُلُّ مَنْ ينقلها حتى من الشيعة الرافضة ينقلها بنفس هذا الإسناد الساقط.

ثالثاً: الرواية تحمل في داخلها دليل كذبها:

هل يعقل أنَّ عثمان ابن عفان وَهُوَ مَنْ هُوَ ، ذو النورين زوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب بئر رومة، وَمُجَهِّزُ جيش العُسْرَةِ ، الخليفة الراشد الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم “عليكم بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ“.(8)

فَأَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِاتِّبَاعِهِ وَجَعَلَ أَمْرَهُ مَتْبُوعَاً وَرَأْيَهُ مَسْمُوعَاً ، فهل يُعْقَلُ أن أمير المؤمنين عثمان ابن عفان سَيُعَطِّلُ حَدّاً من حدود الله من أجل أحد أقربائه ؟

لا شك في كذب هذه الرواية وبُطلانها وأنها من وضع زنديق رافضي خبيث.

ثم هل يُعْقَلُ أن عثمان سيقول أن الفُسَّاقَ والـمُرَّاقَ لم يجدوا ملجأً إلا بيتَ عائشة ؟!

وفي هذه الكلمة تعريض ظاهر بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بل وببعلها عليه الصلاة والسلام

وَكَأَنَّ بيتَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم صار هدفاً وملجأً للسفلة والفسقة.!!

رابعاً: الرواية الصحيحة ليس فيها هذا الإفك المبين:

روى البخاري في صحيحه قال:

{ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخِيهِ الْوَلِيدِ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ فَقَصَدْتُ لِعُثْمَـانَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ قَالَ مَعْمَرٌ أُرَاهُ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَانْصَرَفْتُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَـانَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا نَصِيحَتُكَ فَقُلْتُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَكُنْتَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ قَالَ أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لَا وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَـا قُلْتَ وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعْتُهُ فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ أَفَلَيْسَ لِي مِنْ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَـا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ }.(9)

فنحن نحكم على رواية الأصفهاني بالكذب سَنَدَاً وَمَتْنَاً.

‘ والسؤال الذي يطرح نفسه الآن:

لماذا يترك الصُحُفِيُّ إبراهيم عيسى السُّنَّةَ الصحيحة والسيرة الثابتة ويذهب إلى كتب الكذابين والـمُجَّان ليستخرج ما بها من أكاذيب ثم ينسبها لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

إلا إذا كان له غرض خبيث بالنيل والطعن في عدالة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مراجع البحـث:

(1) فضائل القرآن للإمام أبي عبيد القاسم ابن سلّام ص324 ، ط دار ابن كثير – بيروت، ت: مروان العطية ومحسن خرابة ووفاء تقي الدين.

(2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر.

(3) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم للإمام ابن الجوزي ج14 ص185 ط دار الكتب العلمية – بيروت، ت: محمد ومصطفى عبد القادر عطا.

(4) تاريخ مدينة السلام (تاريخ بغداد) للإمام الخطيب البغدادي ج13 ص339 ط دار الغرب الإسلامي – بيروت ، ت: د/بشَّار عَوَّاد معروف.

(5) دراسة نقدية في المرويات في شخصية عمر بن الخطاب للشيخ عبد السلام بن محسن ص 210 ط عمادة البحث العلمي، المدينة المنورة.

(6) تهذيب الـكمـال في أسمـاء الرجال للإمام أبي الحجاج الـمِزِّيِّ ج19 ص425 ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: د/بشَّار عَوَّاد معروف.

(7) النكت على مقدمة ابن الصلاح للإمام بدر الدين الزركشي ج1 ص513 ط أضواء السلف – الرياض، ت: د/زين العابدين محمد بلا فريج.

(8) جزء من حديث رواه أحمد في مسنده ج28 ص373 ط مؤسسة الرسالة – بيروت. ورواه ابنُ ماجة والحاكمُ والدراميُ والطبرانيُ وغيرُهم.

 

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

القرآن ألف ألف حرف

قناة مكافح الشبهات – أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول القرآن الكريم

شبهة القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات النصارى حول عصمة القرآن الكريم.

قالوا كيف تقولون أن كتابكم محفوظ من التحريف وعندكم رواية تقول أنه ضاع منه الكثير؟

واستدلوا بما رواه رواه الطبراني في معجمه الأوسط:

{ حدثنا محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني حدثني أبي عن جدي آدم بن أبي إياس ثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين : لا يُروى هذا الحديث عن عمر رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد تفرد به حفص بن ميسرة}.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فالسندُ فيه راوٍ ضعيف جداً.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً}.(2)

علة الرواية: محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس

فهذه الرجل تكلم فيه العلماء وَضَعَّفُوه.

قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال:

{ تفرد بخبر باطل ثم ساق الذهبي هذه الرواية الباطلة }.(3)

قال السيوطي في الإتقان بعد ذِكْرِ الرواية :

{رجاله ثقات إلا شيخ الطبراني محمد بن عبيد بن آدم أبي إياس تكلم فيه الذهبي لهذا الحديث}.(4)

وذكر الإمام ابن حجر العسقلاني كلام الذهبي:

{ تَفَرَّدَ بخبر باطل } وساق نفس الرواية محل الشبهة.(5)

قال الشيخ الألباني:

{ قلت : لوائح الوضع على حديثه ظاهرة ، فمثله لا يحتاج إلى كلام ينقل في تجريحه بأكثر مما أشار إليه الحافظ الذهبي ثم العسقلاني ؛ من روايته لمثل هذا الحديث وتفرده به }.(6)

وقال الألباني:

{ حديث موضوع }.(7)

وقال المتقي الهندي:

{ قال أبو نصر: غريب الإسناد والمتن وفيه زيادة على ما بين اللوحين ويمكن حمله على ما نسخ منه تلاوة مع المثبت بين اللوحين اليوم }.(8)

ثانياً: على فرض صحة الرواية فهي لا تقدح في القرآن:

أقول: لو صَحَّتْ هذه الروايةُ فستكون مندرجةً تحت باب الناسخ والمنسوخ.

وقد نَبَّهَ على ذلك الحافظ السيوطي في الإتقان فقال:

{ وقد حُمِلَ ذلك على ما نُسِخَ رَسْمُهُ من القرآن أيضاً }.(9)

وقال المتقي الهندي:

{ ويمكن حمله على ما نسخ منه تلاوة مع المثبت بين اللوحين اليوم }.(10)

مراجع البحـث:

(1) المعجم الأوسط للإمام الطبراني ج6 ص361 ح6616 ط دار الحرمين – القاهرة ، ت:طارق عوض الله.

(2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا .

(3) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي ج6 ص251 ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(4) الإتقان في علوم القرآن جلال الدين السيوطي ج2 ص456 تحقيق مركز الدراسات القرآنية بالسعودية .

(5) لسان الميزان للإمام ابن حجر العسقلاني ج7 ص334 ط دار المطبوعات الإسلامية .

(6) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ ناصر الدين الألباني ج9 ص70 ، 71 ط دار المعارف – الرياض.

(7) ضعيف الجامع الصغير للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ص603 ح4133 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(8) كنز العمال للإمام المتقي الهندي ج1 ص541 ط مؤسسة الرسالة – بيروت.

(9) الإتقان في علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي ج2 ص457 تحقيق مركز الدراسات القرآنية السعودية .

(10) كنز العمال للإمام المتقي الهندي ج1 ص541 ط مؤسسة الرسالة – بيروت.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

للرد مصوراً على هذه الشبهة

%d مدونون معجبون بهذه: