أرشيف المدونة

كيف نؤمن بالرجم وهو غير موجود في القرآن ؟!

الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
يقول لك أحدهم: كيف تؤمن بحكم الرجم وهو غير موجود في القرآن الكريم ؟!

فنقول وبالله التوفيق:

من الذي قال لك إن الأحكام الشرعية موجودة في القرآن الكريم فقط ؟!

المدهش أنكم تخترعون قاعدة باطلة من رؤوسكم ، ثم تبدؤون في محاكمة أصول وقواعد الدين إلى هذه القاعدة وكأنَّها الحق المبين الذي نزل من السماء !!

سؤال:

أليست الصلاةُ ركنًا من أركان الدين ؟ الجواب نعم ؛ فلماذا لم يخبرنا الله بعدد ركعات كل صلاة في القرآن الكريم ؟!

سؤال ثانٍ:

أليست الزكاة رُكنًا من أركان الدين ؟ الجواب نعم ؛ لماذا لم يخبرنا الله بنصاب الزكاة في القرآن الكريم ؟!

سؤال ثالث:

أليس الصوم رُكنًا من أركان الدين ؟ الجواب نعم ؛ لماذا لم يخبرنا الله بمُبطلات الصوم في القرآن الكريم ؟!

سؤال رابع:

هل يجوز لك أن تجمع بين زوجتك وعمتها أو خالتها ؟! الجواب لا ؛ لماذا لم يخبرنا الله بحرمة هذه الزيجة في القرآن الكريم ؟!

هل شرح كيفية الصلاة والزكاة والصوم والكلام عن المحرمات من النساء أولى بالحديث عنهم في القرآن الكريم أم الأَوْلَى إخبار الله لنا أنه سمع المرأةَ التي كانت تتحدث مع النبي صلى الله عليه وسلم بصوت منخفض في أول سورة المجادلة ؟!

أنت تسلك طريقًا مسدودًا لا يسلكه شخصٌ يريد النجاة على الإطلاق !

ولن تستطيع أن تجيبَ على أي سؤال مما سبق إجابة علمية صحيحة ومقنعة !

لأنه لا جوابَ عن هذه الأسئلة إلا في السنة النبوية التي ترفض الاحتكامَ إليها ، مع أن القرآن الكريم نفسه يقول: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }.

ويقول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحَكِّمُوكَ فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حَرَجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا }.

وقال سبحانه وتعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو اللهَ واليومَ الآخرَ وذكر اللهَ كثيرا }.

وحذَّرَ اللهُ تعالى مَنْ يخالف الرسولَ صلى الله عليه وسلم من هذه المخالفة فقال: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبَهم عذابٌ أليم }.

فبموجب هذه الآيات الكريمة وغيرها صارت أوامرُ الرسول صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله فريضةً من الله ، وظلت الأمة الإسلامية تعمل بذلك منذ أن بعث اللهُ رسولَه محمدًا صلى الله عليه وسلم ، وسيظل الأمر كذلك حتى تقوم الساعة !

لو قال لك المَلِكُ أو رئيسُ الدولة وحاكمُها: أطع موظفي فلان وإياك أن تعصيه أو تخالفه ، فهل ستقول له: لن أصدق أو أطيع إلا أوامر الملك أو الرئيس وحدها ؟!

فنصيحتي لك أن تعود إلى الحق إذا كنتَ حقًا تريد النجاة في الآخرة، واعلمْ أنك يوم القيامة موقوف ، وأنك بين يدي الله مسئول ، فأعد للسؤال جوابًا من الآن.

فالآن أنت في دار عمل بلا حساب ، وغدًا تكون في دار حساب بلا عمل !

هدانا الله وإياك لما يحب ويرضى ،،،،ُ

الإعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: