أرشيف المدونة

شبهة قول عمر بن الخطاب "ذهب قرآن كثير"

قناة مكافح الشبهات أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى والشيعة الروافض حول القرآن الكريم

شبهة قول عمر بن الخطاب “قد ذهب قرآن كثير”

لتحميل البحث بصيغة pdf

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة الردود على شبهات النصارى والشيعة الروافض حول القرآن الكريم

قالوا أن القرآن الكريم قد ذهب الكثير !!

واستدلوا بما رواه عبد الرزاق في المصنف (1):

13364 – عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا تُخْدَعُنَّ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ ، فَإِنَّهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَرأَنَاهَا ، وَلَكِنَّهَا ذَهَبَتْ فِي قُرْآنٍ كَثِيرٍ ذَهَبَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ رَجَمَ ، وَرَجَمْتُ بَعْدَهُمَا ، وَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ مِنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ ، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا أُدْخِلُوهَا ».

وكان محل استدلالهم بقول عمر بن الخطاب عن آية الرجم: “ولكنها ذهب في قرآن كثير ذهب مع محمد صلى الله عليه وسلم”

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولا: الرواية ضعيفة :

هذه الرواية ضعيفة ولا تقوم بها الحُجة لأن في سندها راوياً ضعيفاً وهو عليّ بن زيد بن جُدعان .

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحا حتى تنطبق عليه خمسة شروط وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال أبو عمرو بن الصلاح(2): أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الّذِي يَتّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً.

ولو نظرنا في هذا السند الذي رُويت من خلاله هذه الرواية لوجدناه مخالفا للشرط الثالث.

وهو ضبط الرواة.

ومعنى ضبط الرواة: أن يكون الراوي متقناً حافظاً للحديث كما سمعه من شيخه حفظاً تاماً بحيث إذا حدّثَ به غيره حَدّثَ به على نفس الوجه الذي سمعه به من شيخه.

وعليّ بن زيد بن جدعان ضعيف من جهة ضبطه في الحفظ والإتقان.

وإليك عزيز القارئ ما قاله علماء الحديث عن عليّ بن زيد بن جدعان:

قال الإمام الذهبي(3):

· قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.

· وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.

· وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لاَ أَحْتَجُّ بِهِ؛ لِسُوْءِ حِفْظِهِ.

· وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوْقٌ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُلَيِّنُهُ.

· وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ – وَكَانَ رَفَّاعاً -.

· وَقَالَ مَرَّةً: حَدَّثَنَا قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ.

· وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ وَكَانَ يَقْلِبُ الأَحَادِيْثَ.

· وَقَالَ الفَلاَّسُ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يَتَّقِيْهِ.

· وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيْفٌ.

· وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ.

· وَرَوَى: عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِذَاكَ القَوِيِّ.

· وَقَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ، لَيْسَ بِالقَوِيِّ.

· وَقَالَ الفَسَوِيُّ: اخْتُلِطَ فِي كِبَرِهِ.

· وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لاَ يَزَالُ عِنْدِي فِيْهِ لِيْنٌ. أهـ

وعليه فالرواية ضعيفة ولا يُحتج بها علينا.

 

ثانيا: علماء الحديث يُضعِّفون الرواية:

قال الشيخ الألباني(4): إسناده ضعيف من أجل عليّ بن زيد وهو ابن جُدعان سيء الحفظ .

ثالثا: على فرض صحة الرواية:

لو افترضنا صحة الرواية فإن المقصود منها هو ما نُسِخَ رَسْمُهُ من القرآن الكريم في العَرْضَة الأخيرة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

رابعا: النبي لم يترك إلا القرآن الموجود بين أيدينا فقط:

النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك بعد وفاته إلا ما بين الدفتين أي ما بين الجلدتين.

وهذا ما رواه البخاري عن أحد الصحابة وأحد التابعين رضي الله عنهم.

روى البخاري في صحيحه(5) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ؟

قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.

قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ:

فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.

قال بن حجر العسقلاني(6): وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ذَهَبَ لِذَهَابِ حَمَلَتِهِ.

خامسا: لو ذهب شيء من القرآن الكريم لم يكن الصحابة ليسكتوا أبدا

مع العلم أنهم كانوا حريصين أشد الحرص على ما يتعلق بالدين.

وهل يُتخيل أن قوماً بلغ بهم الحرص والدقة أنهم يعدّون الشعرات البيضاء في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا سيسكتون على ضياع شيء من القرآن الكريم ؟

روى البخاري في صحيحه(7):

أن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قال وهو يَصِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

«كَانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ ، أَمْهَقَ وَلاَ آدَمَ ، لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ ، وَلاَ سَبْطٍ رَجِلٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ، وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ»

قَالَ رَبِيعَةُ: «فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ» .

فكتاب ربنا تبارك وتعالى باقٍ كما هو ، لم يُحرّف ولم يُبدّل ، تحقيقاً وتصديقاً لموعود الله تبارك وتعالى بحفظه .

قال الله تبارك وتعالى:

{..وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } سورة فصلت الآيتان 42،41 .

بل والله لقد شهد المستشرقون للمسلمين بدقتهم الرهيبة في كل ما ينقلونه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم.

فيقول المستشرق كارل بروكلمان(8): لقد نقل إلينا المسلمون كل ما قام به النبيُ من أعمال، صغيرة كانت أم كبيرة ، في هذه الأيام ، بدقة وإسهاب.

مراجع البحـث:

(1) المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني ج7 ص330 ، ط المكتب الإسلامي – بيروت ، ت: عبد الرحمن الأعظمي .

(2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر لبنان ودار الفكر سوريا ت: نور الدين عنتر.

(3) سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ج5 ص207 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت ، ت: الشيخ شعيب الأرناؤوط .

(4) ظلال الجنة في تخريج أحاديث السُنة للشيخ الألباني ، ص151 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(5) صحيح البخاري ص1282 ح5019 ، ط دار بن كثير – بيروت .

(6) فتح الباري للإمام بن حجر العسقلاني ج11 ص251 ، ط دار طيبة – القاهرة ، ت: محمد نظر الفَاريابي .

(7) صحيح البخاري ص875 ح3547 ، ط دار بن كثير – بيروت .

(8) تاريخ الشعوب الإسلامية للمستشرق كارل بروكلمان ص66 ، ط دار العلم للملايين – بيروت.

الرد مصوراً على هذه الشبهة على هذا الرابط

http://www.youtube.com/watch?v=JbYcs6Xr3WI

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله ولوالديه

كذب القمص زكريا على كتاب تاريخ المدينة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين رحمة الله للعالمين- سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ثم أما بعد

أهلا وسهلا بحضراتكم السادة مشاهدي قناة مكافح الشبهات

مع حلقة جديدة من برنامج عصا موسى

وقد وعدنا حضراتكم أننا سننسف فيه كل أكاذيب القمص زكريا بطرس حول القرآن الكريم وحول نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

القمص زكريا بطرس له برنامج اسمه حوار الحق ، والحقيقة أن هذا البرنامج ليس فيه حق على الإطلاق إلا حقيقة واحدة

وهي أن القمص زكريا بطرس إنسان مدلس ومزور .

القمص زكريا بطرس في برنامج حوار الحق في الحلقة رقم 104 من أول الدقيقة رقم 45 إلى ما قبل الدقيقة 47

قال الآتي :-


كلام زكريا بطرس

———————————

المذيع : ذكرت يا قدس ابونا انه الخليفة عثمان بن عفان حرق المصاحف

زكريا بطرس : ايون

المذيع : أنا حابب أعرف فعلا ايه السبب انه عمل ذلك؟

زكريا بطرس : ماشي حلو سؤال برده مهم

أولا :- احنا حنتكلم على الموضوع ده فيما يأتي عن جمع القرآن الثاني في عهد عثمان بن عفان ولكن يمكن أن اجيب على سؤالك الآن بإختصار علشان وقت البرنامج يعني

المذيع : اتفضل يا ابونا شكرا

زكريا بطرس : فقد جاء في كتاب تاريخ المدينة المنورة للنميري الجزء 2 وصفحة 112

عن سوار بن شيب قال

دخلت على ابن الزبير على بن الزبير في نفر فسألت عن عثمان لما مزق المصاحف وحرقها؟

قال: قام إلى امير المؤمنين عمر مش بئى عثمان على عمر رجل فقال : يا امير المؤمنين إن الناس قد اختلفوا في القرآن”

فكان عمر قد هم أن يجمع المصاحف فيجعلها على قراءة واحدة لكن طعن طعنته التي مات فيها فلما كان في خلافة عثمان قام ذلك الرجل وذكر لعثمان ما ذكره لعمر فجمع عثمان المصاحف ثم أمر بسائرها فشققت وحرقت.

——————————


هل الرواية التي أتى بها القمص زكريا بطرس ذُكِرَ فيها  لفظ إن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه حرق المصاحف؟!

تعالوا لنفتح الكتاب أمام حضراتكم على الشاشة لنرى ماذا فعل القمص زكريا في الرواية وكيف أضاف فيها من عنده كلاماً وحذف منها كلاماً حتى يدلس على المشاهدين.

 كتاب تاريخ المدينة المنورة – للإمام عمر بن شبة – الجزء التالت صفحة 990 و991 هذه الرواية أمام حضراتكم 

باب كتابة القرآن وجمعه – كتابة عثمان رضي الله عنه وجمعه للقرآن.

untitled

ج3 ص990  للمدونة


قال عمر بن شبة : حدثنا الحسن بن عثمان قال – حدثنا الربيع بن بدر- عن سوار بن شبيب قال – {دخلت على بن الزبير رضي الله عنه في نفر فسألته عن عثمان لم شقق المصاحف ولم حمى الحمى؟ فقال- قوموا فإنكم حرورية- قلنا لا والله ما نحن حرورية – قال: قام إلى امير المؤمنين عمر رضي الله عنه رجل فيه كذب وولع – فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس اقد اختلفوا في القراءة ، فكان عمر رضي الله عنه قد هَمَّ أن يجمع المصاحف فيجعلها على قراءة واحدة ، فطُعن طعنته التي مات فيها – فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه قام ذلك الرجل فذكر له ، فجمع عثمان رضي الله عنه المصاحف ثم بعثني إلى عائشة رضي الله عنها فجئتُ بالصحف التي كتب فيها رسول الله صل الله عليه وسلم القرآنَ فعرضناه عليها حتى قومناها ، ثم أمر بسائرها فشققت}.

إلى هنا انتهت هذه الرواية .

طبعا كما قرأنا مع حضراتكم الرواية ليس فيها أصلا لفظ الحرق أبداً !

أولاً سنتكلم على سند الرواية حتى نبين لحضراتكم أن هذه الرواية في سندها رجل متروك عند علماء الحديث وعليه تكون هذه الرواية غير صحيحة.

وكما وضحنا قبل ذلك أننا كمسلمين عندنا شروط لقبول الحديث

هذه الشروط هي خمسة:-

1- الشرط الاول : اتصال السند.

2- الشرط الثاني: عدالة الرواة.

3- الشرط الثالث: ضبط الرواة.

4- الشرط الرابع: انتفاء الشذوذ.

5- الشرط الخامس: انتفاء العلة.

ويجب توافر هذه الشروط الخمسة في الرواية حتى يصحَّ سندُها .

مؤلف الكتاب قال حدثنا الحسن بن عثمان قال – حدثنا الربيع بن بدر

ولكي نعرفَ من هو الربيع بن بدر علينا أن نرجع إلى كتب الجرح والتعديل لننظر ماذا قال العلماء في هذا الرجل.


كتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال

للإمام شمس الدين الذهبي ج3 ص60 ط دار الكتب العلمية.

واجهة

ج3 ص60

قال ابن معين: ليس بشيء

وقال أبو داود وغيره: ضعيف

وقال النسائي : متروك

وقال ابن عدي: عامة رواياته لا يُتابع عليها.

إذا الرواية التي استدل بها القمص زكريا بطرس غير صحيحة.

لأنَّ في سندها رجلاً متروكاً اسمه الربيع ابن بدر

إذا الشرط الثاني والثالث من شروط صحة الحديث الصحيح غير متوفرين في هذه الرواية

ونحن كمسلمين لا يمكن أن نقبل رواية كهذه وكذلك ينبغي أن يفعل كل من درس علم الحديث

القمص زكريا بطرس ادّعى في الحلقة رقم 110 من برنامج حوار الحق أنه درس علم الحديث وقال بالحرف:

( نحن نأتي بكتب الامهات من السيرة للحلبية وابن هشام وابن اسحاق ونأتي بكتب الصحاح من الاحاديث صحيح البخاري وصحيح مسلم وأنا قد درست علم الحديث والجرح والتعديل ودرست كل شيء في بخصوص هذا الأمر قبل أن أبدأ لأتكلم ). أهـ

فكيف لرجل درس علم الحديث أن يأخذ برواية كهذه ويقصّها على المشاهدين وكأنها رواية صحيحة؟؟


والآن لنا بعض التعليقات على اقتباس القمص زكريا بطرس لهذه الرواية .

 

القمص زكريا بطرس وهو يقرأ الرواية:
قال وسألته عن عثمان لِمَ مزق المصاحف وحرقها؟



فهل الرواية قالت هذا الكلام؟

الجواب لا

الرواية تقول “لِمَ شَقَّقَ المصاحف ولِمَ حمى الحمى


فأين هنا لفظ الحرق؟

ليس موجوداأصلا في الرواية.!!

القمص زكريا بطرس يؤلِّف من رأسه !!

 

القمص زكريا بطرس حذف من الرواية كلمة “رجل فيه كذب وولع

الرجل الذي قال أن الناس اختلفوا في القراءة تقول عنه الرواية أنه فيه كذب وولع

فكيف نستدل بكلام رجل فيه كذب وولع ؟


قال القمص زكريا بطرس: (قام إلى أمير المؤمنين عمر مش بقى عثمان على عمر رجل فقال : يا امير المؤمنين إن الناس قد اختلفوا في القرآن)


مع أن الرواية تقول “إن الناس قد اختلفوا في القراءة

وليس (يا امير المؤمنين إن الناس قد اختلفوا في القرآن)


وهناك فرق كبير بين القراءة والقرآن؟

القرآن الكريم لا يُختلف عليه بقراءاته العشر وهي مسألة منتهية

وإنما يكون الاختلاف في القراءة

مثال بسيط للتوضيح

في سورة مريم قال الله سبحانه وتعالى

{فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}

019.024

هذه قراءة حفص عن عاصم

فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا

019.024 حفص
هنا “مِنْ” بكسر الميم حرف جر

و“تحتها” اسم مجرور بـ “من” وعلامة الجر الكسرة

والهاء ضمير مبني في محل مضاف إليه

وفي قراءة شعبة عن عاصم “فَنَادَاهَا من تَحْتِهَا”

“فَنَادَاهَا مَنْ تَحْتَهَا”

019.024 شعبة

مَن هنا تعني اسم موصول بمعنى الذي .

أي “فناداها الذي تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا “

إذا هنا الرسم واحد رسم القراءة رسم المصحف كله واحد لكن الاختلاف ممكن يكون في التشكيل – ممكن الاختلاف يكون في التنقيط – يعني ممكن مثلا في قول الله سبحانه وتعالى :

“ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ “


وقراءة أخرى ” وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يعْمَلُونَ“

إذا ربنا سبحانه وتعالى في هذه الآية بقراءاتها تكلم وخاطب الحاضرين وخاطب الغائبين

“ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ “ الله سبحانه وتعالى يخاطب الحاضرين .

وأيضا قال “وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يعْمَلُونَ“ الله سبحانه وتعالى يخاطب الغائبين .

إذا القراءات ليس فيها أي مشكلة

وهذه القراءات هي وحي من الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم

تسهيلاً وتيسيراً على هذه الأمة – ونحن عندنا ثلاثة شروط لقبول القراءة الصحيحة :

الشرط الأول : اتصال السند إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

الشرط الثاني : موافقة هذه القراءة للرسم العثماني ولو احتمالا- أي يجب أن تكون القراءة موافقة للرسم العثماني ولو احتمالا.

الشرط الثالث : أن توافق هذه القراءة وجهاً من أوجه اللغة العربية عندنا في الإسلام.

القرآن نزل على العرب فيجب أن تكون القراءة موافقة لأحد أوجه اللغة العربية .


الإمام ابن الجزري رحمه الله وهو إمام الدنيا في علم القراءات يقول في طيبة النشر:

فكل ما وافق وجه نحوِ ** وكان للرسم احتمالاً يحوي

وصحَّ إسناداً هو القرآنُ ** فهذه الثلاثة الأركانُ

هذه شروط القراءة الصحيحة التي نقبلها عندنا في القراءات العشر.

إذا فحينما يقول القمص زكريا بطرس أن الناس اختلفوا في القرآن يكون قد كذب في استدلاله بكتاب تاريخ المدينة

ويكون قد كذب من حيث الواقع لأن القرآن كما بينت لا يُختلف فيه

وكل هذه القراءات مُوحَى بها من الله سبحانه وتعالى.


ومصحف عثمان رضي الله عنه نسخة طبق الأصل من الصحف التي كُتبت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

تعالوا نعرض الكتاب أمام حضراتكم على الشاشة مرة أخرى لنشاهد تدليسا آخر من القمص زكريا بطرس

باقي الرواية التي حذفها القمص زكريا بطرس تقول:

” ثم بعثني إلى عائشة رضي الله عنها فجئت بالصحف التي كتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فعرضناها عليها حتى قوّمناها – ثم أمر بسائرها فشققت”

الصُحُفُ التي كُتبت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بها عثمان رضي الله عنه وكتب منها المصاحف الستة التي أمر بنسخها وأرسلها سيدنا عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار.

وكلها توافق الصحف التي كُتبت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

إذاً مصحف عثمان رضي الله عنه موافق تماما للصحف التي كتبت في زمن النبي صل الله عليه وسلم بحسب الرواية التي حذفها القمص زكريا بطرس

وهذا الجزء حذفه القمص زكريا بطرس من الرواية حتى يوهم المشاهدين أن مصحف عثمان رضي الله عنه مخالف للصحف التي كتبت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

هل رأيتم إلى أين وصل الكذب والتدليس بالقمص زكريا بطرس ؟


أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا هذه الأعمال وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وألا يجعل فيها سمعة ولا رياء وأن يستخدمني وإياكم لنصرة دينه العظيم

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

%d مدونون معجبون بهذه: